الصفحة 30 من 179

{وانكحوا ما طاب لكم من النساء} ، وحكى أبو زيد سبحان ما يسبح الرعد بحمده، وسبحان ما سخركن لنا، وتستعمل في المبهم أمره كقولك: وقد رأيت شبحًا، انظر إلى ما أرى، وتكون بلفظ واحد كمن، ومنها أي، وتكون بلفظ واحد في الإفراد والتذكير وفروعهما نحو: يعجبني أيهم هو قائم، وسيأتي مزيد بيان لأي في باب البناء على الضم.

الدرس العاشر

(في النواسخ)

النواسخ: جمع ناسخ، وهو ما يدخل على المبتدأ والخبر، فيحدث في أحدهما تغييرًا وأنواعها ستة:

(الأول) : كان وأخواتها.

(الثاني) : كاد وأخواتها.

(الثالث) : ما ولا ولات.

(الرابع) : إن وأخواتها.

(الخامس) : لا النافية للجنس.

(السادس) : ظن وأخواتها.

ثم إن لا النافية للجنس وما وإن حروف، وبقية النواسخ أفعال.

الدرس الحادي عشر

(في كان وأخواتها)

تدخل كان على المبتدأ والخبر فيبقى المبتدأ مرفوعًا وينتصب الخبر، نحو: {وكان الله عزيزًا حكيمًا} فلفظ الجلالة اسمها، وعزيزًا خبرها، وتسمى كان

[غنية الطالب: 58]

هذه الناقصة؛ لأن كان التامة لا تحتاج إلا إلى الاسم، نحو: كان الله ولم يكن شيء معه، وأخوات كان: صار، وهي للتغيير والتحويل من صفة إلى صفة، ومثلها في المعنى آض ورجع وعاد واستحال وحار وارتد وتحول وغدا وراح وقعد تقول صار الكافر مؤمنًا وآض الماء أجاجًا ورجع زيد كريمًا وقس البواقي، ومنها أيضًا أصبح وأضحى وظل وبات وأمسى وما زال وما دام وما برح وما فتئ وما انفك وليس، فمعنى أصبح: اتصاف المخبر عنه بالصباح، ومعنى أضحى: اتصافه بالخبر في الضحى، ومعنى ظل: اتصافه به نهارًا، ومعنى بات: اتصافه به ليلًا، ومعنى أمسى: اتصافه به في المساء، هذا هو الأصل لكنها اتسع فيها، فاستعملت بمعنى مطلق الحدوث، وقد تستعمل مستغنية عن الخبر في نحو قولك: كيف أصبح زيد وكيف أمسى، ومعنى ما زال، وما برح، وما فتئ، وما انفك، وما دام: ملازمة الخبر المخبر عنه نحو: ما زال زيد ضاحكًا، وما برح الكريم محمودًا، واتق الله ما دمت حيًا، أي: مدة دوام حيًا، ومعنى ليس: النفي، وهي عند الإطلاق لنفي الحال، نحو: ليس زيد ظالمًا، وعند التقييد بحسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت