الصفحة 31 من 179

الدرس الثاني عشر

(في ما تختص به كان دون أخواتها)

تختص كان بثلاثة أمور:

(الأول) أن تزاد بعد ما للتعجب نحو: ما كان أحسن زيد.

(الثاني) أن تحذف مع اسمها جوازًا بعد لو، وأن الشرطيتين نحو: لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا، أي: ولو كان ذو البغي ملكا، ونحو: قد

[غنية الطالب: 59]

قيل ما قِيل إن صدقا وإن كذبا، أي: إن كان ما قيل صدقا، وإن كان ما قيل كذبا، وشذت زيادتها بعد المضارع، نحو: أنت تكون ماجد نبيل.

(الثالث) جواز حذف نونها إذا كان مضارعها مجزومًا ولم يكن بعدها همزة وصل، نحو: إن يك مسيئًا في أمر فهو محسن في أمور كثيرة، ولم يكن زيد بمرعو عن غيه، وقد قرئ شاذًا (لم يك الذين كفروا) ، وإذا اقترنت بفعل ماض حسن أن يفصل بينهما بقد، نحو: كان قد قام.

الدرس الثالث عشر

(في أفعال المقاربة)

أفعال المقاربة على ثلاثة أنواع:

(الأول) ما وضع للدلالة على قرب وقوع الخبر، وهو: كاد، وكرب، وأوشك.

(الثاني) ما وضع للدلالة على رجاء وقوعه، وهو: عسى، وحرى، واخلولق.

(الثالث) ما وضع للدلالة على الشروع فيه، والمشهور منها: شرع، وأنشأ، وطفق، وعلق، وجعل، وأخذ فتسميتها كلها بأفعال المقاربة من باب التغليب، تقول: كاد زيد يموت، وكرب القلب من جواه يذوب، ويلزم أن يكون خبر هذه الأفعال مضارعًا، وقد يقترن خبر كاد وكرب بأن قليلًا، وتلزم في اخلولق وحرى، ويجب حذفها في أفعال الشروع، ويكثر استعمالها بعد أوشك وعسى.

[غنية الطالب: 60]

الدرس الرابع عشر

(في ما ولا ولات المشبهات بليس)

تعمل ما عمل ليس في نحو قولك: ما زيد قائمًا، وتقول في إعرابها: ما: حرف نفي تعمل عمل ليس، وزيد: اسمها مرفوع، وقائمًا خبرها منصوب، هذه لغة أهل الحجاز، ولهذا تسمى ما الحجازية، وعند بني تميم لا تعمل، وهو القياس، وكذلك تهمل إذا تقدم خبرها لفظة إلا نحو: ما زيد إلا كريم، فأما قوله: وما الدهر إلا منجنونا بأهله، وما صاحب الحاجات إلا معذبًا؟ فشاذ ومؤول، وقد تدخل الباء على خبرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت