الصفحة 3 من 179

[غنية الطالب: 7]

الدرس الأول

اعلم أن طالب العربية يحتاج إلى تعلم فنين، أحدهما الصرف وهو الذي نبتدئ به الكلام الآن، والثاني النحو. وقد عرّفوا الصرف بأنه علم تحويل الأصل الواحد إلى صيغة مختلفة لمعان مقصودة لا تحصل إلا بها، كالضرب مثلًا فإنك تحوله إلى ضَرَب وضُرب ويَضرب ويُضرَب واضرب وضارب ومضروب ومضرب. ونحو ذلك كما سيأتي.

ثم إن كلام العرب ينحصر في ثلاثة أنواع:

اسم: كزيد ورجل وضارب ومضروب.

وفعل: كضرب ويضرب واضرب.

وحرف: كمن، وقد، وهل، وعند، غيرهم لا ينحصر في هذه الثلاثة وإن جزم به بعضهم.

ولنبتدئ أولًا بالفعل فنقول: الفعل ينقسم إلى عدة أقسام.

فباعتبار الزمن الذي يقع فيه، يقال له ماض، نحو: ضرب، ومضارع نحو: يضرب، ومستقبل نحو: سيضرب، وعند غير العرب ينقسم إلى أكثر من ذلك، كما سيأتي.

وباعتبار عمله: يقال له: متعدّ نحو: ضرب، ولازم نحو: جلس.

وباعتبار عدد حروفه: يقال له: ثلاثي: ضرب، ورباعي: أخرج ودحرج، وخماسي نحو: انكسر، وسداسي نحو: استخرج، ويقال للثلاثي: مجرد، قد يطلق المجرّد أيضًا على الرباعي، والمراد به أن تكون حروف الفعل كلها أصلية لا يستغنى عن شيء منها، أما الخماسي والسداسي فلا يكونان إلا مزيدين.

وباعتبار سلامة حروفه يقال له: سالم، نحو: ضرب وجلس، ومهموز نحو: أخذ، وسأل، وقرأ، ومعتل: نحو: قال: وعور، وغزا، ورمى، وحروف العلة

[غنية الطالب: 9]

ثلاثة: الألف، والواوي، والياء، ويعبر عن الحروف الأصلية بالفاء والعين واللام، أخذ من فعل، فيقال مثلًا: كتب على وزن فعل، فالكاف فاء الفعل، والتاء عينه، والباء لامه.

وباعتبار حركات الحروف ينقسم إلى ستة أبواب.

وباعتبار فاعله يقسم إلى أربعة عشر، نحو: ضرب وضربًا وضربوا، كما سيأتي.

وباعتبار ظهور الفاعل معه وعدم ظهوره، يقال له: معلوم ومجهول، فالمعلوم نحو ضرب زيد، والمجهول نحو: ضُرب زيد.

وباعتبار تصرفه يقال له: متصرف وجامد، مثال المتصرف: ضرب، ومثال الجامد: ليس، وجميع ذلك يأتي في مواضعه بالتفصيل.

الدرس الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت