(في الماضي والمضارع)
الماضي: ما وقع في زمان قبل الزمان الذي أنت فيه، سواء كان قريبًا أو بعيدًا نحو: ضرب، والمضارع: ما وقع في الزمان الذي أنت فيه أو بعده، نحو: يضرب، ومعنى المضارع: المشابه؛ لأن قولك: يضرب، يصلح أن يكون للحال والمستقبل إلا أنه للحال أخصّ، وقيل: إنه سمي مضارعًا لمشابهته اسم الفاعل، فإذا أردت تخصيصه بالمستقبل فأدخل عليه السين، نحو: سيضرب، أو سوف، نحو: سوف يضرب.
والفعل الماضي يكون مبنيًا على الفتح معلومًا كان أو مجهولًا، والمضارع يكون مرفوعًا إذا تجرّد عن عامل يعمل فيه فيغيره. ثم الفعل قد يكون لازمًا، وهو ما يحتاج إلى فاعل يفعله من دون علاقة أخرى، نحو: جلس زيد، وقد يكون متعدّيًا، وهو ما يحتاج إلى فاعل يفعله، ومفعول يقع عليه الفعل، نحو: ضرب زيد عمرًا، فضرب فعل ماض.
[غنية الطالب: 10]
الدرس الثالث
(في الفعل الأصلي والمزيد)
الفعل الثلاثي لا يكون إلا أصليًا، ويقال له أيضًا: المجرد، وأما الرباعي فيكون مجردًا، نحو: دحرج إذ لا يصح حذف حرف منه ومضارعه يدحرج بضم الياء، وقد يكون غير مجرد ويقال له: مزيد، نحو أخرج، فإنك إذا حذفت الهمزة بقي خرج.
فالمزيد فيه حرف واحد يكون على ثلاثة أنواع (الأول) أن تزاد في أوله همزة فيصير على وزن أفعل ومضارعه يفعل بضم اليا، وهذه الهمزة تكون غالبًا للتعدية نحو: أخرج زيدًا عمرًا، وعن سيبويه أن هذه الهمزة تنقل الفعل القاصر فيصير متعدّيًا قياسًا، وفي غيره سماعًا، وقيل: إنه كله سماعي، وقيل: قياسي في القاصر، وفي المتعدي إلى واحد فقط. وتكون للصيرورة في وقت نحو: أصبح زيد، وللصيرورة في حال أو صفة نحو: أفلس زيد، أي: صار إلى حالة لم يكن له فيها غير الفلوس، وللصيرورة في مكان نحو أنجد، أي: صار إلى نجد، وأعرق أي: صار إلى العراق، ولوجود الشيء على صفة ما، نحو: أحمد زيد عمرًا، أي: وجده على صفة يحمد فيها، وقس عليه أكبر وأعظم. وتأتي أيضًا لسلب الفعل نحو: أنجم المطر، أي: أقلع، فإن أصل معنى أنجم ظهر، ومنه: النجم للكوكب، فحقيقة معنى أنجم المطر: زال ظهوره. وتأتي لمجاراة الثلاثي نحو: أنعش، وأفتن، وأحرم، وغير ذلك (النوع الثاني) أن يزاد فيه حرف من متعدّ، وزيد فاعله، وعمرًا مفعول به، وقد يكون الفعل متعدّيًا إلى مفعولين نحو: أعطى زيد عمرًا درهمًا، ويسمى الفعل المتعدّي مجاوزًا أيضًا، وغير المتعدّي لازمًا وقاصرًا، وأدوات التعدية الهمزة والتضعيف والباء كما سيأتي.
[غنية الطالب: 11]