الصفحة 5 من 179

جنسه وهو العين، فيصير على وزن فعل ومضاعه يفعل بضم الياء ويكون للتعدية نحو: فرح زيد عمرًا، ولتكثير الثلاثي نحو: كسر، وقسم وهو الأكثر الأغلب، وللسلب نحو: جلد البعير، أي: أزال جلده، وهو قليل، ويكون بمعنى نسب، نحو: جهل زيد عمرًا، أي: نسبه إلى الجهل، وللتشبيه وهو مما أهمله الصرفيون نحو: قوس الشيخ، أي: صار كالقوس، وهلل البعير، أي: صار كالهلال من الهزال، ودنر وجهه أي: صار كالدينار، وهو كثير في كلام العرب، وقد يأتي أيضًا لمعان آخر (النوع الثالث) أن يزاد فيه ألف بعد الفاء، فيصير على وزن فاعل ومضارعه يفاعل نحو: ضارب يضارب، ويكون للمشاركة وهو أن يشترك اثنان فصاعدًا في فعل فيفعل أحدهما بصاحبه ما يفعله الآخر به، لكن المبتدئ بالفعل هو الأول الذي يلي الفعل، وقد يكون بمعنى الثلاثي نحو: سافر، فإنه سفر، وقاتلهم الله أي: قتلهم وللمغالبة نحو ماجد وفاضل، نقول: ماجد زيد عمرًا فمجده أي: غلبه في المجد، وفاضله ففضله أي: غلبه في الفضل وهو على كثرته مهمل في عبارة الصرفيين (القسم الثاني) من المزيد، وهو ما زيد فيه حرفان، فيصير خمسة أحرف.

وهو على خمسة أنواع:

(الأول) أن يزاد فيه تاء مع تكرار العين فيصير على وزن تفعل ومضارعه يتفعّل نحو تكسّر، ويكون لجعل فعل لازمًا كما في المثال المذكور، ويقال له: المطاوعة، وهي حصول أثر الفعل عند تعدّيه إلى مفعول، فإنك إذا قلت كسّرت الحجر فتكسّر كان المعنى أنّ الحجر طاوع على الكسر، ويأتي أيضًا لاتخاذ الشيء واستعماله نحو تحلّم أي: استعمل الحلم وللمجانبة نحو تهجّد، أي: جانب الهجود وهو النوم، وللتّعدية نحو تعلَّم النحو، ولغير ذلك.

(الثاني) أن يزاد فيه تاء وألف فيصير على وزن تفاعل ومضارعه يتفاعل وأكثر مجيئه الاشتراك في فعل يصدر من اثنين فصاعدًا نحو

[غنية الطالب: 12]

تضارب زيد وعمرو وتحارب القوم، وقد يأتي للتظاهر بالفعل مع عدم وجوده نحو: تمارض زيد وتجاهل.

(الثالث) أن يزاد فيه همزة ونون فيصر على وزن انفعل ومضارعه ينفعل، وهو لا يكون إلا لازمًا لمطاوعة فعل نحو: فتح الباب فانفتح، وكسر الحجر فانكسر، وندر مجيئه من الرباعي نحو: أزعج زيد عمرًا فانزعج وأطلقه فانطلق.

(الرابع) أن يزاد فيه همزة وتاء فيصير على وزن افتعل ومضارعه يفتعل، ويأتي للمطاوعة نحو جمع زيد المال فاجتمع ولمجاراة الثلاثي نحو: جذب واجتذب، وكسب واكتسب، وهو كثير خلافًا لمن زعم بقلّته بل هو أكثر من الأول، يظهر ذلك لمن طالع كتب اللغة ومنهم من جعله للمبالغة في الثلاثي بناء على أن زيادة الحروف تكون زيادة في المعنى الخامس من أن يزاد في آخره حرف من جنسه فيصير على وزن افعل، ومضارعه يفعل، وهو مختص بالألوان والعيوب نحو: أسود، وأعور، ولا يكون إلا لازمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت