الصفحة 33 من 179

الخبر على أنه خبرها، وعملها عكس عمل كان، مثالها أن زيدًا قائم، وبلغني أن عمرًا قادم، وكأن زيدًا أسد، وحضر القوم لكن زيدًا غائب، وليت الشباب راجع، ولعل الله

[غنية الطالب: 62]

غافر ذنبي، ولا يجوز تقديم خبرها على اسمها إلا إذا كان ظرفًا أو جارًا ومجرورًا، نحو: إن عندك زيدًا، وأنّ في الدار رجلًا، وكأن في السحاب نورًا، وإذا اقترنت بما الزائدة بطل عملها، نحو: إنما زيد قائم، وكأنما زيد أسد.

(تنبيه) : لا يظهر لي معنى التوكيد جليًا في أن، نحو قولك: بلغني أن زيدًا قائم، فإنها هنا مسبوكة بمصدر كما قلنا في باب المبتدأ، والتقدير: بلغني قيام زيد، ولا تكون مفتوحة إلا إذا تقدمها فعل كما مثلنا، أو ظرف نحو: عندي أن العفو خير من الانتقام، أو حرف جر نحو: لأنه، ومن أنه، ونحو ذلك، وأما لكن فأصل معناها الاستدراك، ويجوز في أن المكسورة والمفتوحة، وفي كأن إذا اتصلت بضمير المخاطب، حذف إحدى نوناتها وبقاؤها نحو: إني وإنني، وكأني وكأنني.

الدرس السادس عشر

(في ظننت وأخواتها)

هي: ظن، وحسب، وخال، وزعم، وحجا، وعد، وهي تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما معًا على أنهما مفعولان لها، نحو: ظننت زيدًا عالمًا، وحسبت عمرًا كريمًا، وخلت السحاب ماطرًا، وقس عليها رأى، وعلم، ووجد، ودرى، وتسمى أفعال القلوب، وكذا حكم ما وضع للدلالة على التحويل، كصير، وجعل، واتخذ، وما تصرف منها يعمل عمل ماضيها، نحو: أنا أظن زيدًا كريمًا، وأنا ظان زيدًا صادقًا، وقد تتوسط بين المعمولين أو تتأخر عنهما، فيجوز حينئذٍ إعمالها وإلغاؤها نحو: زيدًا ظننت صادقًا، وزيد صادق ظننت.

[غنية الطالب: 63]

الدرس السابع عشر

(في باقي المنصوبات)

المنصوبات غير ما تقدم عدة:

(أولها) : المفعول المطلق، والمراد به: المصدر، نحو: ضربت ضربًا، وقد ينتصب بفعل يراد فعله، نحو: قعدت جلوسًا وعدوًا، منه أيضًا: ضربته ضربة وضربتين وضربات، وضربته ضرب المشفق، وضربته كل الضرب، وأدبته بعض التأديب، وقد يحذف عامله لدلالة القرينة نحو: خير قدوم، أي: قدمت خير قدوم، ورعيًا لزيد، وسبحان الله، وتقول من الفعل المجهول: ضرب زيد ضربًا شديدًا، واعلم أن بعض النحويين يبتدئ في المنصوبات بالفعل المطلق، وبعضهم يبتدئ بالمفعول به.

الدرس الثامن عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت