(الثانية) : أن يتقدم عليه أداة يغلب دخولها على الفعل نحو: {أبشرًا منا واحدًا نتبعه} .
(الثالثة) : أن يقترن الاسم بجملة فعلية لم تبن على مبتدأ، كقوله تعالى: {خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين} ، {والأنعام خلقها لكم} ، ويترجح الرفع في نحو: زيد ضربته؛ لأن النصب يحوج إلى التقدير، ويجب إذا تقدم عليه ما يختص بالجمل الاسمية كإذا الفجائية نحو: خرجت فإذا زيد يضربه عمرو، ويجب النصب إذا تقدم عليه ما يطلب الفعل على سبيل الوجوب نحو: إن زيدًا رأيته فأكرمه، هذا أهم ما يجب الاشتغال به في باب الاشتغال.
الدرس العشرون
(في التنازع)
التنازع: هو توجه عاملين على معمول واحد نحو: ضربت وضربني زيد، فزيد هنا معمول لضربت وضربني، والتقدير: ضربت زيدًا وضربني، واتفق البصريون والكوفيون على جواز أي العاملين شئت، ثم اختلفوا في المختار، فاختار الكوفيون إعمال الأول لتقدمه، واختار البصريون إعمال المتأخر لمجاورته للمعمول، وهو الصواب في القياس والأكثر في السماع، وقد يكون تنازع العاملين في أكثر من معمول واحد كقول
[غنية الطالب: 66]
الشاعر:
أرجو وأخشى وأدعو الله مبتغيًا = عفوًا وعافية في الروح والجسد
وقد يتنازع أكثر من عاملين أكثر من معمول، كقوله صلى الله عليه وسلم: «تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين» ، فدبر وثلاثًا مطلوبان لكل من العوامل الثلاثة.
الدرس الواحد والعشرون
(في المنصوب الثالث وهو المفعول فيه)
المفعول فيه: ويسمى الظرف، هو كل اسم لمكان أو زمان حدث فيه فعل متضمنًا معنى في نحو: صمت يومًا ويوم الخميس، وجلست أمام زيد، أما إذا وقع عليه فعل كقوله تعالى: {إنا نخاف من ربنا يومًا عبوسًا} ، ونحو: {ولينذر يوم التلاقي} ، {وأنذرهم يوم الآزفة} ، ونحو: {الله أعلم حيث يجعل رسالته} ، فلا يسمى ظرفًا في الاصطلاح، بل كل منها مفعول به وقع الفعل عليه لا فيه، وإذا قلت: يوم الجمعة مبارك، كان يوم هنا مبتدأ، ومبارك خبره.
وظرف المكان: الجهات الست، وهي: فوق، وتحت، ويمين، وشمال، وأمام، وخلف، قال الله تعالى: {وفوق كل ذي علم عليم} ، {فناداها من تحتها} في قراءة من فتح ميم من، {وكان وراءهم ملك} ، ومنه ما ليس باسم جهة ولكنه يشبه في الإبهام، كقوله تعالى: {أو اطرحوه أرضًا} ، ومنه ما يكون دالًا على مساحة معلومة من الأرض كسرت فرسخا وميلًا وبريدًا، ومنهم من يجعله من المبهم، ومنه ما يكون