الصفحة 51 من 91

وَيكونُ أَيْضًا لإِفادةِ التكثيرِ، نَحْوُ: {وَمَزَّقْنَاهُمْ} ، {وَقَطَّعْنَاهُمْ} ، {وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ} .

وَيَكُونُ للسَّلْبِ وَالإِزالةِ؛ كَقَذَّيْتُ عَيْنَهُ، وَقَرَّدْتُ البَعِيرَ، أيْ: أَزَلْتُ عَنْهُ القَذَى وَالقُرَادَ.

وَيكونُ للتَّصْيِيرِ؛ كَأَمَّرْتُهُ، وَوَلَّيْتُهُ، وَعَدَّلْتُهُ، وَفَسَّقْتُهُ، أيْ جَعَلْتُهُ / أَمِيرًا، وَوَالِيًا، وَعَدْلًا، وَفَاسِقًا.

وَلاخْتِصَارِ حكايةِ المَعْنَى الذي صِيغَ منهُ، نَحْوُ: كَبَّرْتُ اللَّهَ وَسَبَّحْتُهُ وَحَمَّدْتُهُ وَهَلَّلْتُهُ، أيْ قُلْتُ: اللَّهُ أكبرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحمدُ للَّهِ، وَلا إِلهَ إلاَّ اللَّهُ.

وَلمُوَافَقَةِ تَفَعَّلَ؛ كَفَكَّرَ وَتَفَكَّرَ، وَوَلَّى وَتَوَلَّى؛ أَيْ: أَدْبَرَ.

وَمِثَالُ النَّاظِمِ يَحْتَمِلُهُ، وَيَحْتَمِلُ التَّوْلِيَةَ بِمَعْنَى التَّصْيِيرِ.

وَلمُوَافَقَةِ الثلاثيِّ؛ كَشَمَرَ ذَيْلَهُ وَشَمَّرَ وَصَفَقَ بِكَفَّيْهِ وَصَفَّقَ، وَخَمَنَ الشَّيْءَ وَخَمَّنَهُ: قَدَّرَهُ، وَقَطَبَ وَجْهَهُ وَقَطَّبَ، وَتَبَرَ وَتَبَّرَهُ تَتْبِيرًا، وَفَتَشَ المَتَاعَ وَفَتَّشَهُ.

وَسَبَقَ ذِكْرُ ذلكَ أيضًا في مَوَادِّهِ، وَللإِغْنَاءِ عَنْهُ عِنْدَ عَدَمِ سَمَاعِهِ، نَحْوُ: {وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} ؛ أيْ: غَلَبَنِي، وَ {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} ؛ أيْ: ذَبَحْتُمْ.

[اسْتَفْعَلَ وَمَعَانِيهِ]

ومنها: اسْتَفْعَلَ بزيادةِ همزةِ الوصلِ وَالسينِ وَالتاءِ، وَهوَ للطَّلَبِ؛ كَـ (اسْتَغْفَرَ رَبَّهُ) وَاسْتَعَانَهُ؛ أيْ: سَأَلَهُ المَغْفِرَةَ وَالإِعانةَ.

وَقدْ يَكُونُ الطلبُ تَقْدِيريًّا، نَحْوُ: {ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا} ، وَ {اسْتَوْقَدَ نَارًا} ، وَ {اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ} ؛ أيْ: طَلَبَ الحقيرَ منهم.

وَيكونُ للتَّصْييرِ؛ كَاسْتَحْجَرَ الطينُ، وَمنهُ المَثَلُ: إِنَّ البُغَاثَ بِأَرْضِنَا يَسْتَنْسِرُ.

وَلِوجدانِ الشيءِ على مَعْنًى ما صِيغَ منهُ؛ كَاسْتَعْظَمْتُهُ؛ أيْ: وَجَدْتُهُ عَظِيمًا.

وَلمُطَاوَعَةِ أَفْعَلَ، نَحْوُ: أَحْكَمْتُهُ فَاسْتَحْكَمَ، وَأَقَمْتُهُ فَاسْتَقَامَ، وَهوَ مِثَالُ الناظمِ.

وَمَعْنَى المطاوعةِ حُصُولُ فِعْلٍ قَاصِرٍ عَنْ أَثَرِ فِعْلٍ مُتَعَدٍّ.

وَيكونُ لِمَوَافَقَةِ أَفْعَلَ كَأَجَابَ وَاسْتَجَابَ، وَأيْقَنَ وَاسْتَيْقَنَ، وَلموافَقَةِ تَفَعَّلَ كَتَكَبَّرَ وَاسْتَكْبَرَ، وَمُوَافَقَةِ افْتَعَلَ كَاعْتَصَمَ وَاسْتَعْصَمَ، وَموافقةِ الثلاثيِّ كَأَنِسَ وَاسْتَأْنَسَ، وَهَزَأَ بهِ وَاسْتَهْزَأَ، وَغَنِيَ بهِ وَاسْتَغْنَى، وَللاستغناءِ عنهُ عَدَمُ سَمَاعِهِ، نَحْوُ: اسْتَحْيَا، إِذْ لمْ يَسْتَعْمِلُوا المُجَرَّدَ مِنْهُ.

[افْعَنْلَلَ]

ومنها: افْعَنْلَلَ، بزيادةِ همزةِ الوصلِ وَالنونِ بينَ العَيْنِ وَاللامِ الأُولَى، وَهُوَ مُطَاوَعَةُ فَعْلَلَ الرُّبَاعِيِّ، نَحْوُ: حَرْجَمْتُ الإِبلَ فَاحْرَنْجَمَتْ؛ أيْ: جَمَعْتُهَا فَاجْتَمَعَتْ.

[انْفَعَلَ]

ومنها: انْفَعَلَ بِزِيَادَةِ هَمْزَةِ الوصلِ وَالنونِ، وَهوَ لمطاوعةِ فَعَلَ، نَحْوُ: فَصَلْتُهُ فَانْفَصَلَ، وَكَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ.

وَقدْ يُطَاوِعُ أَفْعَلَ؛ كَأَغْلَقْتُ البابَ فَانْغَلَقَ، وَأَزْعَجْتُهُ فَانْزَعَجَ.

وَلِمُوَافَقَةِ فَعِلَ كانْطَفَأَ؛ أيْ: طَفِئَ.

وَللإِغناءِ عَنْهُ؛ كانْطَلَقَ؛ أيْ: ذَهَبَ، إِذْ لم يَسْتَعْمِلُوا المُجَرَّدَ مِنْهُ.

[افْعَلَّ وَافْعَالَّ]

وافْعَلَّ ذا أَلِفٍ في الحَشْوِ رَابِعَةٍ وَعَارِيًا وَكذاكَ اهْبَيَّخَ اعْتَدَلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت