فهرس الكتاب
وأمَّا الأوزانُ المزيدُ فيها فَأَشَارَ إِلى ما زِيَادَتُهُ أَلِفٌ بينَ عَيْنِهِ وَلامِهِ، مُذَكَّرًا أَوْ مُؤَنَّثًا معَ اختلافِ حركةِ فائِهِ، وَهوَ المُشَارُ إِليهِ بِقَوْلِهِ مِنْ قَبْلُ: (وَصَلاحٍ) ، وَقولِهِ: (ثُمَّ فَعَالَةٌ) ، وَذلكَ في مَفْتُوحِ الفاءِ، وَقالَ في مكسورِ الفاءِ وَمَضْمُومِهِ مُذَكَّرًا أَوْ مُؤَنَّثًا: (فِعَالَةٌ وَفُعَالَةٌ وَجِئْ بِهِمَا مُجَرَّدَيْنِ مِنَ التَّا) .
وذلكَ نحوُ: ذَهَبَ ذَهَابًا، وَصَلُحَ صَلاحًا، وَنَظُفَ نَظَافةً، وَظَرُفَ ظَرَافةً، وَهذا في مفتوحِ الفاءِ. وَنحوُ: آبَ إِيَابًا: رَجَعَ، وَشَرَدَ شِرَادًا، وَكَتَبَ كِتَابَةً، وَدَرَى دِرَايَةً؛ أيْ: فَهِمَ فَهْمًا، وَهذا في مكسورِ الفاءِ. وَنحوُ: صَرَخَ صُرَاخًا، وَسَأَلَ سُؤَالًا، وَدَعَبَ دُعَابَةً بالمُهْمَلَتَيْنِ: مَزَحَ بالزايِ، وَخَفَرَ خُفَارَةً؛ أيْ: أَجَارَهُ وَمَنَعَهُ، وَقدْ يُقَالُ: خَفَارَةً وَخِفَارَةً بفتحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ.
فهذهِ سِتَّةُ أوزانٍ أَيْضًا. وَسَابِعُهَا: فَعَلَةٌ مُحَرَّكَةٌ، وَهيَ المرادُ بِقَوْلِهِ: وَبالقَصْرِ؛ أيْ: وَبِحَذْفِ الألفِ مِنْ فَعَالَةٍ؛ لأنَّ فَعَالَةً بالفتحِ إِذا حُذِفَ منها المَدُّ وَهوَ الألفُ صَارَ فَعَلَةً، وَذلكَ نحوُ: غَلَبَهُ غَلَبَةً، وَضَبِعَت الناقةُ، بالضَّادِ المعجمةِ وَكَسْرِ الباءِ المُوَحَّدَةِ، ضَبَعَةً: اشْتَهَت الفَحْلَ.
وَهذا الوزنُ هوَ مُؤَنَّثُ فَعَلٍ المُحَرَّكِ كَطَلَبَ طَلَبًا، وَقدْ سَبَقَ.
وَقولُهُ: (وَالفَعْلاءُ قَدْ قُبِلا) ؛ أيْ: بزيادةِ ألفِ التأنيثِ المَمْدُودَةِ، مَفْتُوحَ الفاءِ ساكِنَ العينِ، كَرَغِبَ رَغْبَاءَ، وَرَهِبَ رَهْبَاءَ، وَوَقَعَ في هَلْكَاءَ، أيْ مَهْلَكَةٍ. وَقولُهُ: وَالفُعُولَ صِلا ثمَّ الفَعِيلَ وَبالتَّا ذَانِ؛ أَيْ: وَصِلِ الفُعُولَ بِضَمِّ الفاءِ مُذَكَّرًا وَمُؤَنَّثًا، ثمَّ الفَعِيلَ كذلكَ بما قَبْلَهُ؛ لأنَّ الزيادةَ فيهما حَرْفُ مَدٍّ قَبْلَ الآخِرِ، فَهُمَا نَظِيرَا فَعَالٍ وَفَعَالَةٍ،
وَذلكَ، نحوُ: خَرَجَ خُرُوجًا، وَدَخَلَ دُخُولًا، وَسَهُلَ سُهُولَةً، وَصَعُبَ صُعُوبَةً،
وَنحوُ: صَهَلَ الفرسُ صَهِيلًا، وَذَمَلَ البعيرُ ذَمِيلًا بالذالِ المعجمةِ، وَهوَ ضَرْبٌ مِن السَّيْرِ، وَنَمَّ نَمِيمَةً، وَنَصَحَ نَصِيحَةً، وَفَضَحَهُ فَضِيحَةً.
هذهِ أربعةُ أوزانٍ. وَخامِسُهَا: الفَعُولُ بفتحِ الفاءِ،
نحوُ: قَبِلَ البيعَ وَنَحْوَهُ قَبُولًا، وَقدْ ذَكَرَهُ بَعْدُ، وَإِنَّمَا أَخَّرَهُ عَن الفُعُولِ بالضمِّ، لِقِلَّةِ وُرُودِهِ، حتَّى أَنَّهُ لم يَرِدْ غَيْرُ هذهِ اللَّفْظَةِ، أَعْنِي القَبُولَ.
وَسَادِسُهَا: الفَعَلانُ مُحَرَّكًا، نحوُ: جَالَ جَوَلانًا؛ أيْ: طَافَ، وَخَفِقَ قَلْبُهُ خَفَقَانًا، وَهوَ كَثِيرٌ مَقِيسٌ بخلافِ الفَعْلانِ بسكونِ العينِ كما سَبَقَ. فهذهِ سِتَّةُ أَوْزَانٍ.
وأمَّا مَا زِيَادَتُهُ بِغَيْرِ ما سَبَقَ، فمِنْهَا: الفَعْلُولَةُ، نَحْوُ: بَانَ بَيْنُونَةً، وَصَارَ صَيْرُورَةً.
وَمنها فُعْلَلٌ بضمِّ الفاءِ وَفتحِ اللامِ، نحوُ: سَادَ قَوْمَهُ سُؤْدَدًا.
وَمنها: فَعَالِيَةٌ بِفَتْحِ الفاءِ مُخَفَّفَةً، نحوُ: كَرِهَهُ كَرَاهِيَةً، وَعَلَنَ الأمرُ عَلانِيَةً، وَعَبِقَ بهِ الطِّيبُ عَبَاقِيَةً، وَفَهِمَ فَهَامِيَةً، وَطَمِعَ طَمَاعِيَةً.
وَمنها: فُعَيْلِيَةٌ بضمِّ الفاءِ مُصَغَّرًا، نَحْوُ: وَلَدَت المرأةُ وُلَيْدِيَةً؛ أيْ: وِلادةً.
وَمنها: فُعُلَّةٌ بضمِّ الفاءِ وَالعينِ معًا وَتشديدِ اللامِ، نحوُ: غَلَبَهُ غُلُبَّةً، أيْ غَلَبَةً بالتحريكِ.
وَمنها فَعَلَى مُحَرَّكًا، نَحْوُ: جَمَزَتِ الناقةُ بالزَّايِ وَالجيمِ جَمَزَى، بِمَعْنَى أَسْرَعَتْ، وَكذا: مَرِضَتْ مَرَضَى.
وَمنها: فَعَلُوتٌ بفتحِ الفاءِ وَالعينِ معًا، نحوُ: رَغِبَ رَغَبُوتًا، وَرَهِبَ رَهَبُوتًا، وَرَحِمَ رَحَمُوتًا؛ أيْ: رَغْبَةً وَرَهْبَةً وَرَحْمَةً.
وَمنها: فُعُلَّى بضمِّ الفاءِ وَالعينِ معًا وَتَشْدِيدِ اللامِ، نحوُ: غَلَبَهُ غُلُبَّى؛ أيْ: غَلَبَةً.