الصفحة 74 من 91

وَأمَّا الفُعُولَةُ فَقَلِيلٌ:

كالصُعُوبَةِ , وَالجُمُودَةِ , وَالبُرُودَةِ , وَالحُمُوضَةِ , وَالسُّهُولَةِ , وَالخُشُونَةِ.

الثاني: لمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ على مَجِيءِ المصدرِ منهُ على فُعْلٍ وَهوَ كَثِيرٌ جِدًّا، بِحَيْثُ إِنَّ القولَ بأنَّهُ مَقِيسٌ أَوْلَى مِن الفُعُولَةِ:

وَذلكَ كالقُرْبِ , وَالبُعْدِ , وَالرُّحْبِ , وَالخُبْثِ , وَالفُسْحِ ,

وَالكُبْرِ , وَالبُؤْسِ , وَالفُحْشِ , وَالرُّخْصِ , وَالغُلْظِ ,

وَالسُّخْفِ , وَالطُّرْفِ , وَالظُّرْفِ , وَالقُبْحِ , وَالحُسْنِ ,

وَالطُّولِ , وَالعُّرْضِ , وَالقُّصْرِ , وَالصُّغْرِ , وَالعُسْرِ ,

وَاليُسْرِ , وَالكُفْرِ , وَالحُمْقِ , وَالخُرْقِ , وَالسُّحْقِ ,

وَالنُّبْلِ , وَالعُظْمِ , وَاللُّؤْمِ , وَالجُبْنِ , وَالثُخْنِ , وَالنُّبْهِ.

وَعلى فُعْلَةٍ:

كالبُرْدَةِ , وَالسُّرْعَةِ , وَالحُّرْمَةِ , وَالهُّجْنَةِ.

وَيَجِيءُ أيضًا على فِعَلٍ كَعِنَبٍ بِكثرةٍ؛ كَالقِصَرِ , وَالصِّغَرِ , وَالكِبَرِ ,

وَالعِوَضِ , وَالغِلَظِ , وَالثِّقَلِ , وَالعِظَمِ , وَالقِدَمِ وَالثِّخَنِ.

وَعلى فَعَلٍ مُحَرَّكًا كالأَدَبِ وَالخَطَرِ وَالشَّرَفِ وَالضَّنَكِ وَالكَرَمِ وَالسَّفَهِ.

وَعلى فَعْلٍ بالفَتْحِ كالفَقْرِ وَالخَفْضِ وَالبَهْجَةِ وَالنَّجْدَةِ وَالكَثْرَةِ.

وَعلى غيرِ ذلكَ كالرَّفَاهِيَةِ وَالفَرَاهِيَةِ وَالحِلْمِ.

ثمَّ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:

(ومَا سِوَى ذَاكَ مَسْمُوعٌ)

إِلى أنَّ هذهِ السِّتَّةَ أَوْزَانٍ التي ذَكَرَهَا هيَ المقيسةُ، وَسَائِرَ الأوزانِ السابقةِ / سَمَاعِيَّةٌ، فَيُحْفَظُ المسموعُ وَلا يُقَاسُ عَلَيْهِ.

ثمَّ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:

وَقَدْ كَثُرَ الْـ ... ـفَعِيلُ فِي الصَّوْتِ

إِلى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَبْلُ: أَنَّ شَرْطَ اطِّرَادِ فُعُولٍ بالضمِّ في فَعَلَ المفتوحِ اللازمِ ألاَّ يَكُونَ فِعْلَ صوتٍ، وَأنَّ فِعْلَ الصوتِ قِيَاسُهُ: إِمَّا فُعَالٌ بالضمِّ وَقدْ سَبَقَ، أَوْ فَعِيلٌ وَهوَ هذا،

كالضَّجِيجِ , وَالأَجِيجِ , وَالأَنِينِ , وَالحَنِينِ , وَالرَّنِينِ , وَالأَلِيلِ , وَالشَّخِيرِ , وَالنَّخِيرِ , وَالزَّفِيرِ، وَنَقِيقِ الضُّفْدَعِ، وَهَرِيرِ الكَلْبِ، وَفَحِيحِ الأَفْعَى، وَزَئِيرِ الأَسَدِ، وَنَهِيقِ الحِمَارِ وَشَهِيقِهِ، وَنَعِيبِ الغُرَابِ وَنَعِيقِهِ، وَسَحِيلِ وَصَهِيلِ الفَرَسِ، وَنَئِيمِ الظَّبْيِ وَهَدِيرِ الإِبِلِ وَالحَمَامِ، وَقَصِيفِ الرَّعْدِ، وَطَنِينِ الطَّسْتِ.

وَكذا أَشَارَ بِقَوْلِهِ:

.... وَالدَّاءُ الْمُمِضُّ جَلا

مَعْنَاهُ وَزْنُ فُعَالٍ فَلْيُقَسْ

إِلى ما ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَبْلُ: أَنَّ شَرْطَ اطِّرَادِ فُعُولٍ فيهِ ألاَّ يكونَ فِعْلَ داءٍ، فإِنْ كانَ فِعْلَ داءٍ فَقِيَاسُهُ الفُعَالُ بالضمِّ، كالعُطَاسِ وَالزُّكَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت