فهرس الكتاب
وَأمَّا الفُعُولَةُ فَقَلِيلٌ:
كالصُعُوبَةِ , وَالجُمُودَةِ , وَالبُرُودَةِ , وَالحُمُوضَةِ , وَالسُّهُولَةِ , وَالخُشُونَةِ.
الثاني: لمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ على مَجِيءِ المصدرِ منهُ على فُعْلٍ وَهوَ كَثِيرٌ جِدًّا، بِحَيْثُ إِنَّ القولَ بأنَّهُ مَقِيسٌ أَوْلَى مِن الفُعُولَةِ:
وَذلكَ كالقُرْبِ , وَالبُعْدِ , وَالرُّحْبِ , وَالخُبْثِ , وَالفُسْحِ ,
وَالكُبْرِ , وَالبُؤْسِ , وَالفُحْشِ , وَالرُّخْصِ , وَالغُلْظِ ,
وَالسُّخْفِ , وَالطُّرْفِ , وَالظُّرْفِ , وَالقُبْحِ , وَالحُسْنِ ,
وَالطُّولِ , وَالعُّرْضِ , وَالقُّصْرِ , وَالصُّغْرِ , وَالعُسْرِ ,
وَاليُسْرِ , وَالكُفْرِ , وَالحُمْقِ , وَالخُرْقِ , وَالسُّحْقِ ,
وَالنُّبْلِ , وَالعُظْمِ , وَاللُّؤْمِ , وَالجُبْنِ , وَالثُخْنِ , وَالنُّبْهِ.
وَعلى فُعْلَةٍ:
كالبُرْدَةِ , وَالسُّرْعَةِ , وَالحُّرْمَةِ , وَالهُّجْنَةِ.
وَيَجِيءُ أيضًا على فِعَلٍ كَعِنَبٍ بِكثرةٍ؛ كَالقِصَرِ , وَالصِّغَرِ , وَالكِبَرِ ,
وَالعِوَضِ , وَالغِلَظِ , وَالثِّقَلِ , وَالعِظَمِ , وَالقِدَمِ وَالثِّخَنِ.
وَعلى فَعَلٍ مُحَرَّكًا كالأَدَبِ وَالخَطَرِ وَالشَّرَفِ وَالضَّنَكِ وَالكَرَمِ وَالسَّفَهِ.
وَعلى فَعْلٍ بالفَتْحِ كالفَقْرِ وَالخَفْضِ وَالبَهْجَةِ وَالنَّجْدَةِ وَالكَثْرَةِ.
وَعلى غيرِ ذلكَ كالرَّفَاهِيَةِ وَالفَرَاهِيَةِ وَالحِلْمِ.
ثمَّ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:
(ومَا سِوَى ذَاكَ مَسْمُوعٌ)
إِلى أنَّ هذهِ السِّتَّةَ أَوْزَانٍ التي ذَكَرَهَا هيَ المقيسةُ، وَسَائِرَ الأوزانِ السابقةِ / سَمَاعِيَّةٌ، فَيُحْفَظُ المسموعُ وَلا يُقَاسُ عَلَيْهِ.
ثمَّ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:
وَقَدْ كَثُرَ الْـ ... ـفَعِيلُ فِي الصَّوْتِ
إِلى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَبْلُ: أَنَّ شَرْطَ اطِّرَادِ فُعُولٍ بالضمِّ في فَعَلَ المفتوحِ اللازمِ ألاَّ يَكُونَ فِعْلَ صوتٍ، وَأنَّ فِعْلَ الصوتِ قِيَاسُهُ: إِمَّا فُعَالٌ بالضمِّ وَقدْ سَبَقَ، أَوْ فَعِيلٌ وَهوَ هذا،
كالضَّجِيجِ , وَالأَجِيجِ , وَالأَنِينِ , وَالحَنِينِ , وَالرَّنِينِ , وَالأَلِيلِ , وَالشَّخِيرِ , وَالنَّخِيرِ , وَالزَّفِيرِ، وَنَقِيقِ الضُّفْدَعِ، وَهَرِيرِ الكَلْبِ، وَفَحِيحِ الأَفْعَى، وَزَئِيرِ الأَسَدِ، وَنَهِيقِ الحِمَارِ وَشَهِيقِهِ، وَنَعِيبِ الغُرَابِ وَنَعِيقِهِ، وَسَحِيلِ وَصَهِيلِ الفَرَسِ، وَنَئِيمِ الظَّبْيِ وَهَدِيرِ الإِبِلِ وَالحَمَامِ، وَقَصِيفِ الرَّعْدِ، وَطَنِينِ الطَّسْتِ.
وَكذا أَشَارَ بِقَوْلِهِ:
.... وَالدَّاءُ الْمُمِضُّ جَلا
مَعْنَاهُ وَزْنُ فُعَالٍ فَلْيُقَسْ
إِلى ما ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَبْلُ: أَنَّ شَرْطَ اطِّرَادِ فُعُولٍ فيهِ ألاَّ يكونَ فِعْلَ داءٍ، فإِنْ كانَ فِعْلَ داءٍ فَقِيَاسُهُ الفُعَالُ بالضمِّ، كالعُطَاسِ وَالزُّكَامِ.