فهرس الكتاب
23 بابُ
مَا جاءَ فِي السِّحْرِ (1)
وَقَوْلُ اللَّهِ تعالَى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} (2) ] البقرة: 102[.
وَقَوْلُهُ: {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} (3) ]النساء: 51 [.
قالَ عُمَرُ: " الجِبتُ السِّحْرُ، والطَّاغُوتُ الشَّيْطانُ " (4) .
وقالَ جابرُ: " الطَّواغِيتُ كُهَّانٌ كانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فِي كُلّ حَيٍّ واحِدٌ " (5) .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنّ رَسُولَ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقاتِ ) )، قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهُ وما هنَّ؟ قالَ: (( الشِّركُ باللَّهُ، والسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتي حَرّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبا، وَأَكْلُ مالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَناتِ الغَافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ ) ) (6) .
وَعَنْ جُنْدَبٍ مَرْفُوعًا: (( حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبُهُ بِالسَّيْفِ ) )رواهُ التَّرْمَذِيُّ وقالَ: الصَّحيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ (7) .
وَفِي صَحِيحِ البُخاريِّ عَنْ بجالةَ بنِ عَبَدَةَ قَال: " كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطابِ أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَساحِرَةٍ، قال: فَقَتَلْنَا ثَلاثَ سَواحِر ".
وَصَحّ عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَنَّها أَمَرَتْ بِقَتْلِ جَارِيَةٍ لَها سَحَرَتْهَا، فَقُتِلَتْ.
وَكَذَا صَحَّ عَنْ جُنْدَبٍ.
قالَ أَحْمَد:
" عَنْ ثَلاثَةٍ مِنْ أَصْحابِ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (8) .
فِيهِ مسائل:
الأُولَى: تَفْسِير آيَةِ البَقَرَةِ.
الثانيَةِ: تَفْسيرُ آيَةِ النِّساءِ.
الثالثةُ: تَفْسِيرُ الْجِبْتِ والطَّاغُوتِ والفَرْقُ بَيْنَهُمَا.
الرَّابِعَةُ: أَنَّ الطاغوتَ قَدْ يَكُونُ مِنَ الْجِنّ وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الإنْسِ.
الخامِسَةُ: مَعْرِفَةُ السَّبْعِ الْمُوبِقاتِ الْمَخْصوصاتِ بالنَّهْيِ.
السَّادِسَةُ: أنَّ السَّاحِرَ يَكْفُرُ.
السَّابِعَةُ: أَنَّهُ يُقْتَلُ وَلا يُسْتَتابُ.
الثامنةُ: وُجودُ هَذا فِي الْمُسْلِمينَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فَكَيْفَ بَعْدَهُ؟
(1) قالَ المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (بابُ مَا جاءَ فِي السِّحْرِ) أيْ: والكَهانةِ.
السحْرُ في اللُّغةِ: عِبارةٌ عما خَفِيَ ولَطُفَ سَبَبُهُ، ولهذا جاءَ الحديثُ: (( إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا ) )وَسُمِّيَ السِّحْرُ سِحْرًا؛ لأَنَّهُ يَقَعُ خَفِيًّا آخِرَ الليلِ.