فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 299

(26) وفيه ما فيه لقولِ الْجُعْفِي ... أحْفَظُ منه عشْرَ ألْفِ ألْفِ

(27) وعَلَّهُ أرادَ بالتَّكرارِ ... لها وموقوفٍ وفي البُخارِي

(28) أربعةُ الآلافِ والْمُكَرَّرُ فوقَ ثلاثةٍ أُلوفًا ذَكَرُوا

أيْ: وفي كلامِ النَّوَوِيِّ: (ما فيه لقولِ الْجُعْفِي) وهو البخاريُّ (أحْفَظُ) مائةَ ألْفِ حديثٍ صحيحٍ. فقولُه: (منه) . أيْ: مِن الصحيحِ.

وقولُه: (وعَلَّهُ) أيْ ولَعَلَّ البخاريَّ أرَادَ: بالأحاديثِ الْمُكرَّرَةِ الأسانيدِ والموقوفاتِ، فقولُه: (وموقوفٍ) . معطوفٌ على قولِه: (بالتَّكرارِ) .

قالَ ابنُ الصَّلاحِ بعدَ حِكايةِ كلامِ البخاريِّ: إلاَّ أنَّ هذه العِبارةَ قد تَنْدَرِجُ تحتَها عندَهم آثارُ الصحابةِ والتابعينَ.

قالَ: ورُبَّمَا عَدَّ الحديثَ الواحدَ الْمَرْوِيَّ بإسنادَيْنِ حَديثينِ.

وقولُه: (وفي البُخارِي) إلى آخِرِه، فيه بيانُ عَدَدِ أحاديثِ صحيحِ البُخارِيِّ، وهي بإسقاطِ الْمُكَرَّرِ (أربعةُ آلافِ) حديثٍ على ما قيلَ (وبالْمُكَرَّرِ) سبعةُ آلافٍ ومائتانِ وخمسةٌ وسبعونَ حديثًا، كذا جَزَمَ به ابنُ الصلاحِ وهو مسلَّمٌ في رِوايةِ الفِرَبْرِيِّ، وأمَّا روايةُ حَمَّادِ بنِ شاكِرٍ، فهي دونَها بِمِائَتَيْ حديثٍ، ودُونَ هذه بِمِائةِ حديثٍ روايةُ إبراهيمَ بنِ مَعْقِلٍ، ولم يَذْكُرِ ابنُ الصلاحِ عِدَّةَ أحاديثِ مسلِمٍ، وقالَ النَّوَوِيُّ: إنه نحوُ أربعةِ آلافٍ بإسقاطِ الْمُكَرَّرِ.

الصحيحُ الزائدُ على الصحيحينِ

(29) وخُذْ زِيادةَ الصحيحِ إذ تُنَصّ صِحَّتُهُ أو مِن مُصَنَّفٍ يُخَصّ

(30) بجَمْعِه نحوَ ابنِ حِبَّانَ الزَّكِي وابنِ خُزيمةَ وكالْمُسْتَدْرَكِ

لَمَّا تَقَدَّمَ أنَّ البخارِيَّ ومُسْلِمًا لم يَسْتَوْعِبَا إخراجَ الصحيحِ فكأنه قيلَ: فمِن أينَ يُعْرَفُ الصحيحُ الزائدُ على ما فيهما فقالَ: (خُذْهُ إذ تُنَصُّ صِحَّتُه) أيْ: حيثُ يَنُصُّ على صِحَّتِه إمامٌ معتمَدٌ كأبِي داودَ والتِّرمذيِّ والنَّسائيِّ والدارقُطنيِّ والْخَطَّابِيِّ والبَيهقِيِّ في مُصَنَّفَاتِهم الْمُعْتَمَدَةِ، كذا قَيَّدَه ابنُ الصلاحِ بِمُصَنَّفَاتِهم، ولم أُقَيِّدْهُ بها، بل إذا صَحَّ الطريقُ إليهم أنهم صَحَّحُوهُ ولو في غيرِ مُصَنَّفَاتِهم أو صَحَّحَه مَن لم يَشْتَهِرْ له تصنيفٌ مِن الأئمَّةِ كيَحيى بنِ سعيدٍ القَطَّانِ وابنِ مَعينٍ ونحوِهما فالحكْمُ كذلك على الصوابِ، وإنما قَيَّدَه ابنُ الصلاحِ بالْمُصَنَّفَاتِ؛ لأنه ذَهَبَ إلى أنه ليس لأَحَدٍ في هذه الأعصارِ أنْ يُصَحِّحَ الأحاديثَ، فلهذا لم يَعْتَمِدْ على صِحَّةِ السنَدِ إلى مَن صَحَّحَه في غيرِ تَصنيفٍ مَشهورٍ، وسَيَأْتِي كلامُه في ذلك.

ويُؤْخَذُ الصحيحُ أيضًا مِن الْمُصَنَّفَاتِ الْمُخْتَصَّةِ بجَمْعِ الصحيحِ فقطْ، كصحيحِ أبي بكرٍ مُحَمَّدِ بنِ إسحاقَ بنِ خُزَيْمَةَ، وصحيحِ أبي حاتِمٍ محمَّدِ بنِ حِبَّانَ البُسْتِيِّ الْمُسَمَّى بـ (التقاسيمِ والأنواعِ) ، وكتابِ (المستَدْرَكِ على الصحيحينِ) لأبي عبدِ اللهِ الحاكِمِ.

وكذلك ما يُوجَدُ في الْمُسْتَخْرَجَاتِ على الصحيحينِ مِن زيادةٍ أو تَتِمَّةٍ لمحذوفٍ فهو محكومٌ بصِحَّتِه كما سيَأْتِي في بابِه.

(31) على تَساهُلٍ وقالَ ما انْفَرَدْ به فذَاك حسَنٌ ما لم يُرَدّ

(32) بعِلَّةٍ والحَقُّ أن يُحْكَمْ بما ... يَليقُ والبُسْتِي يُدَانِي الحاكمَا

أيْ على تساهُلٍ في المستَدْرَكِ، وإنما قَيَّدَ تَعَلُّقَ الجارِّ والمجرورِ بالمعطوفِ الأخيرِ لتَكرارِ أداةِ التشبيهِ فيه.

وقولُه: (وقالَ) أيْ: وقالَ ابنُ الصَّلاحِ: ما انْفَرَدَ الحاكِمُ بتصحيحِه لا بتخريجِه فقط إنْ لم يَكُنْ مِن قَبيلِ الصحيحِ فهو مِن قَبيلِ الحسَنِ يُحْتَجُّ به ويُعمَلُ به، إلاَّ أنْ تَظْهَرَ فيه عِلَّةٌ تُوجِبُ ضَعْفَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت