وقولُه: (والحَقُّ أن يُحْكَمْ بما يَلِيقُ) هذا مِن الزوائدِ على ابنِ الصلاحِ، وهو مُتَمَيِّزٌ بنفْسِه لكونِه اعتراضًا على كلامِه، وتقريرُه أنَّ الحكْمَ عليه بالْحُسْنِ فقط تَحَكُّمٌ فالْحَقُّ أنَّ ما انْفَرَدَ بتصحيحِه يُتَّبَعُ بالكشْفِ عنه ويُحْكَمُ عليه بما يَلِيقُ بحالِه مِن الصِّحَّةِ أو الْحُسْنِ أو الضعْفِ، ولكنَّ ابنَ الصلاحِ رَأْيُه أنه ليس لأَحَدٍ أنْ يُصَحِّحَ في هذه الأعصارِ، فلهذا قَطَعَ النظَرَ عن الكشْفِ عليه.
وقولُه: (والبُسْتِي يُدَانِي الحاكمَا) أيْ: وابنُ حِبَّانَ البُسْتِيُّ يُقارِبُ الحاكِمَ في التساهُلِ، فالحاكِمُ أشَدُّ تَسَاهُلًا، قالَ الحازِمِيُّ: ابنُ حِبَّانَ أَمْكَنُ في الحديثِ مِن الحاكِمِ.