وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا بَشَرِهِ شَيْئًا.
وَالْعَقِيقَةُ عَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، وَعَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ يُذْبَحُ يَوْمَ السَّابِعِ؛ كَالْأُضْحِيَّةِ إِلَّا أَنْ يَطْبُخَ أَجْدَالًِا، وَيُطْعِمَ.
وَالْخَامِسُ الْجِهَادُ
مَعَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ.
وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَاجِبٌ مَعَ مُفَاجَأَةِ الْعَدُوِّ.
وَهُو مُشْتَمِلٌ عَلَى: مُقَاتِلٍ، وَمُقَاتَلٍ، وَمَغْنُومٍ، وَمُصَالَحَةٍ.
* الْمُقَاتِلُ: هُو كُلُّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ ذَكَرٍ، فَيُقَاتِلُ كُلُّ قَوْمٍ مَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْعَدُو.
وَلَا بُدَّ لِكُلِّ جَيْشٍ مِنْ أَمِيرٍ لَا يُقَاتَلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا يُحْدَثُ حَدَثٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ.
وَلَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ الْفِرَارُ مِنْ مِثْلِهِمْ.
وَإِذَا ظَفِرَ الْجَيْشُ لَمْ يَحْرِقُوا، وَلَمْ يَقْطَعُوا الشَّجَرَ، وَلَا يَتْلِفُوا شَيْئًا بِلَا مَنْفَعَةٍ.
* وَالْمُقَاتَلُ: كُلُّ حَرْبِيٍّ لَيْسَ بِذِمِّيٍّ، وَلَا مُسْتَأْمَنٍ؛ إِذَا كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا ذَكَرًا.
وَإِذَا ظُفِرَ بِهِ خُيِّرَ الْإِمَامُ فِيهِ بَيْنَ الْقَتْلِ، وَالْمَنِّ، وَالْفِدَاءِ بِمُسْلِمٍ، أَوْ بِمَالٍ.
وَمَنْ قَتَلَهُ فِي حَالَ الْحَرْبِ مُنْهَمِكًا عَلَيْهِ فَلَهُ سَلَبُهُ.
وَمَنْ بَذَلَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ حَرُمَ عَلَيْنَا قَتْلُهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ أَمَّنَهُ مُسْلِمٌ.
وَيَصِحُّ أَمَانُ كُلِّ مُسْلِمٍ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى.
وَكُلُّ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا، أَوْ زَنَى بْمُسْلِمَةٍ، أَوْ سَبَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ انْتَقَضَ عَهْدُهُ.
* وَالْمَغْنُومُ مِنْهُمْ: مَالٌ، وَأَرْضٌ.
-فَالْمَالُ: يُخَمِّسُهُ الْإِمَامُ؛ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
-وَالْأَرْضُ: يُخَيَّرُ الْإِمَامُ بَيْنَ وَقْفِهَا، وَقَسْمِهَا.