وَإِنْ وَلَدَتِ الْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا مَا يَتْبَيَّنُ فِيهِ خَلْقُ الْإِنْسَانِ صَارَتْ لَهُ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا.
الثَّالِثُ مِنْ أُمُورِ الْفُرُوعِ:
الاجْتِمَاعُ وَالِافْتِرَاقُ
فَالِاجْتِمَاعُ مُشْتَمِلٌ عَلَى: نَاكِحٍ، وَمَنْكُوحٍ، وَمُنْكِحٍ، وَمُنْكَحٍ بِهِ، وَمُنْكَحٍ عَلَيْهِ.
* النَّاكِحُ: هُو الزَّوْجُ؛ وَهُو كُلُّ ذَكَرٍ مُوافِقٍ فِي الدِّينِ؛ إِلَّا الْمُسْلِمَ يُبَاحُ لَهُ نِكَاحُ نِسَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ.
وَيُشْتَرَطُ فِيهِ: أَنْ يَكُونَ رَاضِيًا إِذَا لِمْ يَكُنْ طِفْلًا، أَوْ مَجْنُونًا زَوَّجَهُ أَبُوهُ.
* وَالْمَنْكُوحُ: هِي الْمَرْأَةُ الْمُوافِقَةُ فِي الدِّينِ، إِلَّا الْكِتَابِيَّةَ لِمُسْلِمٍ، لَيْسَتْ مِنْ عَمُودَيِ النَّسَبِ، وَلَا أُخْتًا، وَبَنَاتِهَا، وَعَمَّةً، وَخَالَةً.
وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، إِذَا رَضَعَ مِنِ امْرَأَةٍ، أَوْ أَرْضَعَتْ بِنْتًا.
وَلَا تَحْرِيمَ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَرْضَعْ مِنْ إِخْوَتِهِ، وَأَوْلَادِهِمْ، وَأَعْمَامِهِ، وَأَوَلَادِهِمْ.
وَلَا يَجُوزُ لِلْحُرِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ، وَلَا لِلْعَبْدِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى اثْنَتَيْنِ.
وَيَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ، وَبَيَنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا.
وَتَحْرُمُ الزَّانِيَةُ حَتَّى تَتُوبَ.
وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الزَّوْجَةِ رَاضِيةً؛ إِلَّا أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ غَيْرَ الْبَالِغَةِ، أَوِ الْمَجْنُونَةَ.
* وَالْمُنْكِحُ: هُو الْوَلِيُّ؛ وَهُو أَقْرَبُ ذُكُورِهَا وُجُودًا، ثُمَّ الْحَاكِمُ، وَلَا يُزَوِّجُهَا إِلَّا بِرِضَاهَا؛ إِلَّا الْمُجْبَرَةَ.