الرَّابِعُ: اللِّعَانُ: فَإِذَا قَذَفَهَا بِالزِّنَا، فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، أَوِ الْحَدُّ، أَوِ الْمُلَاعَنَةُ؛ بَأَنْ يَشْهَدَ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَنَّهَا زَنَتْ، وَتُكَذِّبُهُ خَمْسَ مَرَّاتٍ.
فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُكَذِّبْ نَفْسَهُ.
وَمَنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، لَمْ يَطَأْهَا فِي كُلِّ الْوَقْتِ، فَإِنْ فَعَلَ كَفَّرَ.
وَأَكْثَرُ مِنْهَا يَكُونُ الْإِيلَاءُ، يَضْرِبُ لَهُ مُدَّةَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَبَعْدَهَا يَطَأُ، أَوْ يُفَارِقُ.
الرَّابِعُ: الْجِنَايَاتُ وَالْمَعَاصِي
الْجِنَايَةُ: إِمَّا عَلَى النَّفْسِ، أَوْ عَلَى الْأَعْضَاءِ، أَوْ عَلَى الْمَالِ.
* الْجِنَايَةُ عَلَى النَّفْسِ: إِمَّا عَمْدًا فَيُوجِبُ الْقِصَاصَ.
أَوْ دُونَهَا فَيُوجَبُ الدِّيةَ؛ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، أَوْ مِئَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ مِئَتَا بَقَرَةٍ، أَوْ أَلْفُ شَاةٍ.
* وَالْجِنَايَةُ عَلَى الْبَعْضِ: إِنْ كَانَتْ إِذْهَابَ مَا فِي الْإِنْسَانِ مِنْهُ وَاحِدٌ فَفِيهِ الدِّيَةُ، وَمَا مِنْهُ اثْنَانِ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ، وَمَا مِنْهُ أَرْبَعَةٌ فَفِيهَا الدِّيةُ، وَمَا مِنْهُ عَشَرَةٌ فَفِيهَا الدِّيَةُ، وَفِي كُلٍّ بِحِسَابِهِ.
وَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ عَمْدًا: فَفِيهِ الْقِصَاصُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ جِنَايَةٍ.
وَأَمَّا الْمَعَاصِي: فَهِي كَثيِرَةٌ؛
* أَعْظَمُهَا الزِّنَا، وَيَجِبُ بِهِ الْحَدُّ؛ لِلْمُحْصَنِ الرَّجْمُ، وَالْبِكْرُ الْجَلْدُ مِئَةً، وَتَغْرِيبُ عَامٍ.
وَالْعَبْدُ عَلَى نِصْفِهِ، بِلَا تَغْرِيبٍ.
* وَاللِّوَاطُ: مِثْلُهُ.
* وَمِنْهَا الْقَذْفُ: مُحَرَّمٌ مُوجِبٌ لِلْحَدِّ ثَمَانِينَ جَلْدَةً.
* وَمِنْهَا شُرْبُ الْخَمْرِ: مُحَرَّمٌ يُحَدُّ شَارِبُهُ ثَمَانِينَ.