فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 75

ما الفائدة في قوله «بعد ظلمه» . مع أن الانتصار لا يكون إلا بعد الظلم؟

والجواب: أنه لو قال: «ولمن انتصر فأولئك ما عليهم من سبيل» (42: 41) .

ما الفائدة في قوله «بعد ظلمه» . مع أن الانتصار لا يكون إلا بعد الظلم؟

والجواب: أنه لو قال: «ولمن انتصر فأولئك ما عليهم من سبيل» ، أوهم من انتصر لنفسه ولغيره. فالذي ينتصر لغيره لا يقال فيه: ليس عليه من سبيل. بل يقال: له الثواب والأجر. فقال سبحانه «بعد ظلمه» ليتعين انتصاره لنفسه.

وفي الآية سؤال آخر في قوله: «ما عليهم من سبيل» ، ولم يقل: «ما إليهم» وهو الحقيقة. إذ يقال: طريق إلى مكان وسبيل إليه.

والجواب: أن «على» يستعمل في الضرر، كقوله: {ومن أساء فعليها} وكقولنا: عليه دين والمقصود هاهنا

[فوائد في مشكل القرآن: 229]

إنما هو نفي الضرر عنهم إذا طلبوا حقوقهم، فكان الاهتمام بالمقصود أولى.

سورة الزخرف (43)

قوله عز وجل: {لا يفتر عنهم} (43: 75) .

يعني العذاب، مع قوله عز وجل: {كلما خبت زدناهم سعيرا} متنافيان في الظاهر. لأن الآية الثانية تدل على أن النار ينقص لهيبها، ثم تسعر. ولو نقص لهيبها لفتر عنهم. والآية الأولى تدل على أنه لا يفتر عنهم.

والجواب: أنه لا يلزم من نقصان لهبها أن يفتر عنهم، لأن عذاب جهنم أنواع - سلمنا الله تعالى منه بمنه وكرمه: زمهرير، ومهل، ونار وغير ذلك. فيحمل نقص لهب النار على حالة كونهم في الزمهرير، فلا يجدون راحة بذلك النقص، لأنهم في تلك [الحالة] ليسوا في النار، بل في الزمهرير، أو غيره.

قوله عز وجل: {وقيله يا رب} (43: 88) .

قرئ بالرفع والنصب والخفض. والرفع على الابتداء،

[فوائد في مشكل القرآن: 230]

وخبره: «يا رب» ، إلى آخر، والنصب [إما] بفعل مضمر تقديره: «وقال قيله» ، أو بعطف على قوله: {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم} (43: 80) فهو معطوف على «سرهم ونجواهم» ، والخفض، قيل على القسم، وهو ضعيف، وقيل: عطف على الساعة في قوله: {وعنده علم الساعة} (43: 85) .

سورة الدخان (44)

قوله عز وجل: {لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى} (44: 56) .

مفهومه: أنهم يذوقون فيها الموتة الأولى، وليس كذلك.

جوابه: معناه: لو قدر فيها الموت لكان الموتة الأولى فيها محال، فوجود الموت فيها محال. فهذا من باب نفي الشيء لانتفاء لازمه، وهو آكد من نفيه مطلقًا وهو كقوله {وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف} ، يعني لكن الجمع بين ما سلف محال، فالجمع بين الأختين مطلقًا محال.

[فوائد في مشكل القرآن: 231]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت