فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 75

[فوائد في مشكل القرآن: 237]

والجواب: أن اللام لام العاقبة. إذ الجزاء مرتب على الملك، وليست لام التعليل.

قوله عز وجل: {أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة} (53: 57، 58) .

معناه: أزفت الساعة الآزفة.

سؤال: لم قال: كاشفة، ولم يقل: كاشف؟

الجواب: أن «كاشفة» مصدر، بمعنى الواقعة، أو الهاء للمبالغة، كعلامة.

سورة الواقعة (56)

قوله تعالى: {إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعة} (56: 1، 2، 3) .

المعنى: إذا وقعت الساعة الواقعة. والساعة: اسم للقيامة. وكاذبة: بمعنى كذب، والهاء للمبالغة. أو تكون كاذبة مصدرًا مثل وافية. أي: ليس بآتية، لأنهم يقولون للشجاع إذا لم يرجع من حملته: صدق، وإذا رجع: كذب بالتشديد. أي: كذب نفسه فيما زعمت.

وقوله عز وجل: «خافضة رافعة» بنصب ما بعد

[فوائد في مشكل القرآن: 238]

المجرور مشكل لتعذر اسم «ليس» . ثم إن قدرنا اسم «ليس» من وجه ما يشكل نصب «خافضة رافعة» وجعلهما خبرين لـ «ليس» لانعكاس المعنى. لأن المراد: الواقعة ترفع قومًا وتخفض آخرين. و «ليس» على هذا قد نفت الخفض والرفع.

والجواب: أن المجرور اسم «ليس» . ويجوز إدخال حرف الجر على المرفوعات. نحو: «وكفى بالله شهيدا» وما جاءني من أحد، و {بأيكم المفتون} فإن المعنى: كفى الله وما جاءني أحد، وأيكم المفتون. فيكون التقدير: ليس لوقعتها كاذبة. وأما «خافضة رافعة» فنجعلهما حالين من فاعل «وقعت» ، أي: تقع في حالة الخفض والرفع.

[فوائد في مشكل القرآن: 239] .

قوله عز وجل: {فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين} (56: 86، 87) .

«المدين» له أربعة محامل في اللغة: المجزي والمقهور والمملوك والعابد. وعلى هذا فكيف يظهر الاقتدار على رجوع الروح، إذ لا يلزم من عدم القهر، والجزاء والملك والعبودية، القدرة على إرجاع الروح، وهذا مثل قولنا: إن كنت غير مقهور فاحمل هذا الجبل. واختار ابن عطية: أن المراد غير مقهور، وعليه ما علمته.

سورة الحديد (57)

قوله عز وجل {وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه} (57: 7) .

اختلف في مستخلفين. فقيل: خلفنا من قبلنا: فهم استخلفوا. أو مستخلفين: لمن يأتي بعدنا. أو مستخلفين: بأن الله جعلنا خلفًا في أرضه. وهذا أباه السلف وأنكروا أن يقال: خليفة الله. وقالوا: لا يستخلف إلا الغائب، والله عز وجل لا يتصل بالغيبة.

والمعنى الثاني من الأولين أرجح، لأنه يندرج في

[فوائد في مشكل القرآن: 240]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت