فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 75

التقدير: كبر سبب مقت عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون.

[فوائد في مشكل القرآن: 243]

سؤال: كيف يكون الوعد بالخير سبب مقت وهو حسن شرعًا سواء وفي به أو لم يوف به؟

والجواب عن هذا السؤال يتجه على رأي الأقل من المفسرين، وهو أن الآية نزلت في قوم كانوا يقولون: قاتلنا في الزمن الماضي وفعلنا الخير، ولم يكونوا فعلوه. فهذا كذب وتسميع، وهو سبب مقت.

وأما على رأي الأكثرين، فقالوا: نزلت على قوم سألوا أن يعملوا أحب الأشياء إلى الله فيطيعوه به، فأمروا بالجهاد في قضية أحد، فلم يوفوا. فعلى قول هؤلاء يتعين الإشكال، إذ قولهم السابق حسن كله. فيضمر على رأي هؤلاء: كبر مقتا عند الله إخلاف أن تقولوا ما لا تفعلون.

سورة المنافقون (63)

قال أبو علي الفارسي: «شهد» لها ثلاثة معان: أخبر، وعلم، وحضر. وقوله عز وجل - حكاية عن المنافقين: {قالوا نشهد إنك لرسول الله} (63: 1) بمعنى نعلم. فكذبهم الله تعالى في قولهم: نعلم. فعلى هذا يكون الكذب عائدًا إلى الألفاظ لا إلى الكلام النفساني. والأصوليون يستشهدون به على الكلام النفساني.

[فوائد في مشكل القرآن: 244]

سورة التحريم (66)

«العلم» له ثلاثة اعتبارات: تارة يطلق على بابه، وتارة يراد به المعرفة، وهو كثير، وتارة يطلق ويراد به الجزاء، كقولهم: عرفت صنيعك. أي جازيتك عليه ومنه قوله عز وجل: {عرف بعضه وأعرض عن بعض} (66: 3) . أي: جازى عن بعض وأعرض عن مجازاة بعض، إذ الكريم لا يبالغ في المؤاخذة.

سورة القلم (68)

قوله عز وجل: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين} (68: 35) .

وقوله: {أم نجعل المتقين كالفجار} (38: 28) .

فيه إشكال: لأن الأصل في التشبيه أن يشبه الأدنى بالأعلى فلم خولف الأصل؟

والجواب: أن الكفار كانوا يقولون: نحن نسود في الآخرة كما سدنا في الدنيا وتكونون أتباعًا لنا. فكما أ'زنا الله في الدنيا يعزنا في الآخرة. فجاء الجواب على ما اعتقدوا

[فوائد في مشكل القرآن: 245]

من أنهم أعلى، والمؤمنون أدنى.

قوله عز وجل: {ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم} (68: 48) .

العامل في «إذ» محذوف، تقديره: اذكر. إذ لو كان المحذوف الاستقرار الذي هو خبر كان، لكان قد نهي أن يكون متضرعًا لله عز وجل. لأن تلك الحالة كانت من ذي النون عليه السلام حالة خشوع، والنهي عن أن يكون مثله في غضبه ومعاجلته فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت