فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 628

هو الغيث يحيي كل قطر بجوده

فيخضل من قطر الندى وجهه الندى

هو الشمس لم تحجب سناها غمامة

ولا أنكرت أضواءها عين أرمد

له همم تسمو إلى هامة العلا

إذا حددت لا تنتهي بالتحدد

مبان إذا أمعنت فيها مؤرخًا

تريك على قدر العزيز محمد

سنة 1261هـ.

ومما امتاز به شعر"شهاب الدين"السلاسة والسهولة، وخضوعه للشاعر يصرفه في كل أمر، ويطوعه لكل غرض فينساب بين يديه عذاب رقيقا، ويشف عن المعنى الذي سيق له بلطف وسلاسة، وذلك الذي جعل"شهابا"يستخدم شعره في التعبير عن رغائبه، والإفصاح عن آماله ومطالبه، وهو في هذه الأغراض لا تعقيد فيه ولا غموض، يحتاج إلى بغلة يركبها وله على"عباس"دالة، فيرفع إليه هذه الأبيات الطريفة، فيهتز لها ويجيب رغبته، وذلك حيث يقول:

تبت عن مدح غير بابك يا من ... أنت ذخري وموئلي وثمالي

وتجردت عن سواك لعلي ... أكتسي خلعة ألسنا المتلالي

وترجيت من جميل العطايا ... بغلة حالها يليق بحالي

أن بدا لي ركوبها تهت عجبا ... في ازدهار وبهجة واختيال

أو بدا لي ارتباطها فاجتلاها ... في مجالي الجمال زين مجالي

فتفضل وامنن وأنعم على من ... هو عبد من بعض بعض الموالي

وترق حاله، ويشتد عسره فيكتب إلى"عبد الباقي بك"خازن خزينة الخديو، فيقول:

أصبحت في مضايق ... من فاقة وعطب

وصرت محتاجا إلى ... نوالك المستعذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت