فهرس الكتاب
الصفحة 34 من 86
صفحة 36
وأما الوجود العقلي: فأمثلته كثيرة، فأقنع منها بمثالين:
أحدهما قوله صلى الله عليه وسلم: (إنّ اللهَ تعالى خَمَّرَ طينةَ آدمَ بيده أربعينَ صباحًا) [7] فقد أثبت لله تعالى يدًا، ومن قام عنده البرهان على استحالة يد لله تعالى هي جارحة محسوسة أو متخيلة، فإنه يثبت لله سبحانه يدًا روحانيةً عقليةً، أعني أنه يثبت معنى اليد وحقيقتها وروحها، دون صورتها، إن روح اليد ومعناها ما به يبطش ويفعل، ويعطي ويمنع، والله تعالى يعطي ويمنع بواسطة ملائكته، كما قال عليه الصلاة والسلام: (أَوَّلُ ما خَلَقَ اللهُ العقلَ، فقال: بك أُعطي، وبك أمنعُ) . [8]
حجم الخط: