الصفحة 45 من 86

صفحة 47

الفصل السادس: بحث في قانون التأويل

فاسمع الآن قانون التأويل، فقد عرفت [1] اتفاق الفرق على هذه الدرجات الخمس في التأويل، وأن شيئًا من ذلك ليس من حيِّز التكذيب، واتفقوا أيضًا على أن جواز ذلك موقوف على قيام البرهان على استحالة الظاهر، والظاهر الأول هو [2] الوجود الذاتي، فإنه إذا ثبت تضمن الجميع، فإن تعذر فالوجود الحسي، فإنه إن ثبت تضمَّن ما بعده، فإن تعذر فالوجود الخيالي أو العقلي، وإن تعذر فالوجود الشبهي المجازي، ولا رخصة للعدول عن درجة إلى ما دونها إلا بضرورة البرهان، فيرجع الاختلاف على التحقيق إلى البراهين، إذ يقول الحنبلي: لا برهان على استحالة اختصاص الباري بجهة (فوق) ، ويقول الأشعري: لا برهان على استحالة الرؤية، وكأن كل واحد لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت