فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 35

الذكر، ولم يأمرنا أن نسألهم عن آرائهم، فإذا أفادك بالذكر فأنت أخذت بالقرآن، أو بالسنة، أو أخذت بالدليل.

أما أنك تقلدهم في كل ما يقول، فقد قال ابن القيم: أجمع أهل العلم أن المقلد ليس بعالم.

وقال سليمان بن طرخان: من أخذ قول كل عالم، فقد جمع الشر كله.

وقال الطحاوي: لا يقلد إلا غبي، أو عصبي.

ويقول ابن الجوزي في «صيد الخاطر» : مثل المقلد كمثل إنسان له سراج فيطفئه، ويمشي في الظلمة.

الله قد أنزل الكتاب والسنة نورًا، قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} [النساء:174] ، وقال: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى:52] .

السؤال (2) : سبق أنهم يحتجون على بدعهم برأي الإمام الشافعي، فالسؤال: ما هو موقف أهل الحق، لا سيما الإمام الشافعي رحمه الله من الصوفية والأشاعرة، مع ذكر نبذة عن هاتين الفقرتين؟

الجواب: أما موقف الشافعي من الصوفية فقد ذكر ابن الجوزي في «صفة الصفوة» بسند حسن أو صحيح إلى الشافعي أنه قال: (ما تصوف أحد في أول النار إلا جاء آخرا لنهار وهو أبله) .

فهو يرى هذا الصنف بلهاء، وهو إمام في السنة، لقب بإمام أهل السنة، فالشافعي بريء من التصوف، الذي يحلق لحيته ويقول: شافعي كذاب ما هو شافعي؛ الشافعي ما حلق لحيته، الذي يتبنطل ويقول: هو شافعي، كذاب في ذلك؛ الشافعي ما تبنطل، الذي يأكل تراب القبر أو يذهب إلى النحبة تلك، أو الأذكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت