فهرس الكتاب
ويذكرون عنهم: أن بعض الصوفية سأله بعض الناس عن أخيه، قال: أخي غاب أربع سنين، فأين هو الآن؟ ما وجدناه فدلنا يا حبيب، فنكس رأسه وقال: نظرت إلى الجنة فلم أرى أخاك، ونظرت إلى النار فلم أرى أخاك، فهو حي.
بعض الصوفية يترك الصلاة ما يصلي، يقولون: مالك ما تصلي؟ يقول: أنا أقفز وأصلي في مكة، وأرجع وما قد أكملتم، حتى قال الشعراني الضال:
مريدي تمسك بي وكن بي واثقًا ... أحميك في الدنيا ويوم القيامة
فقالوا أيا هذا تركت صلاتك ... وما علموا أني أصلي بمكة
وهكذا أيضًا يعتقدون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يرجع، أي: يخرج من قبره ويحضر معهم في المولد أو الحضرة، والله يقول: {فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} [يّس:50] ، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم:» إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك «، ويقول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ} [النمل:80] .
حتى أنهم يدلسون على العامة، ويجعلون فيهم معتقدات فاسدة، ذكر بعض الكتاب عنهم: أن بعضهم اشتهى حلوى، فقال: يا حبيب نريد حلوى، فتغوط الحبيب في صحن، وقال له: كل، فأكل ذلك العامي، يأكل البراز!، قال: أكلت البراز؟ قال: نعم أكلته، وأنا أعتقد أنه حلوى، ما اعتقد أنه براز، هذه العجائب عند هؤلاء القوم.
أما الأشاعرة فمؤولة، ما يثبون لله إلا سبع صفات، مجموعة في قول القائل:
حي مريد قادر علام ... له السماع والبصر والكلام
وهو من «جوهرة التوحيد» للابن اللقان، هو نفسه أشعري، تلك الجوهرة على عقيدة أشعرية، ومع ذلك يقول في تلك الجوهرة: