فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 35

فلا يجوز أن يطأ على قبر، وصلاته على القبور باطلة، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:» لا تتخذوا بيوتكم قبورًا «، نهاهم أن يتخذوا البيوت قبورًا، فيجب عليهم أن ينتقلوا؛ إن كانوا ناصحين لأنفسهم، وكانوا مريدين للحق، وكانوا مريدين للبعد عن الذنوب.

والدنيا متاع، كما يقول ربنا: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى} [النساء:77] ، لأن تترك عمارتك تلك، أو بيتك الواسع، وتذهب وتخرج من الإثم، وتترك ذلك لله، خير لك وأتقى لك عند الله عز وجل، من أن تبقى في عمارة شاهقة، أو بيت واسع، وأنت صلاتك باطلة، وفي الصباح والمساء على المعاصي، وأنت عايش بين القبور، تتغوط عليها، وتأكل وتشرب، وتجلس عليها.

وإذا كان البيوت على غير قبور، وكانت الطرق فقط، فلهم أن يأخذوا بعض القبور إلى المقبرة، بحيث يمشون على غير القبور، دليلنا على ذلك حديث جابر أنه أخرج أباه بعد ستة أشهر، والحديث في «صحيح البخاري» ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراج ابن سلول من قبره، وصلى عليه بعد أن أنزل قبره، وبوب البخاري على ذلك في «صحيحه» .

فإذا احتاج أن ينبش بعض القبور من أجل يمر إلى المسجد، والمسجد يكون على غير قبور، فلا بأس في مثل هذا الحال.

السؤال (9) : بني مسجد عندنا بعضه على قبور، فجعل فاصل بين القبور وأرضية المسجد، وذلك بأن رفعت أعمدة عن الأرض قدر شبرين، ثم صبت أرضية المسجد، فما حكم الصلاة في هذا المسجد؟

الجواب: أنا أنصح بالبعد عنه، وليس كالذي يطأ على القبر ويصلي، ولكن ما دام والقبور أسفل، والأدلة عامة، ننصح بالبعد عن الصلاة فيه، ويتخذون لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت