فهرس الكتاب
مسجدًا غير ذلك الذي تحته قبور، ولأن ذلك: فيه مفسدة البناء على القبور، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن البناء عليها.
السؤال (10) : إذا كان العمل مشروعًا، وعُمل معه شيئًا من البدع؛ كالتهليل بصوت جماعي عند تشيع الجنازة، فهل الذي يرد هو التشيع كاملًا مع بدعته، أم التهليل المبتدع فقط مع الدليل؟.
الجواب:» من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد «، وهذا الفعل إذا أحدث فيه شيء فهو رد، وصاحبه آثم مردود، لا يقبل الله توبة مبتدع حتى يدع بدعته، ما يجوز لهم أنهم يهللون خلف الجنازة، ولا يحمدون، ولا يقرءون.
وقد أنكره ابن عمر بن الخطاب كما في كتاب «الباعث على إنكار البدع والحوادث» ، سمع من يقول: استغفروا له، فقال: اسكت لا غفر لله لك.
السؤال (11) : ما حكم القنوت في صلاة الفجر، وما حكم الجهر بالبسملة، والتلفظ بالنية عن العبادة، وهل كان الشافعي يرى ذلك؟.
الجواب: أما القنوت في صلاة الفجر، ففيه حديث ضعيف عن أنس، من طريق أبي جعفر الرازي، أن النبي - صلى الله عليه وسلم: قنت حتى فارق الدنيا، هذا الحديث ضعيف، لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما قال ابن القيم في المجلد الأول من «زاد المعاد» ، ولو كان ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لتناقله عنه أصحابه، لكن لم يفعلوا ذلك، بل إن ابن مغفل فعل ذلك فأنكر عليه بعض الصحابة رضوان الله عليهم، وتحري القنوت في صلاة الفجر محدث، ولم يثبت حديث، وللمزيد من ذلك يُنظر» زاد المعاد «، (المجلد الأول) عند هذه المسألة.
وأما التلفظ بالنية فلم يرى ذلك الشافعي، حتى قال ابن رسلان في متن الزبد:
يكفي بأن يكون قلب الفاعل ... مستحضر النية غير غافل