فهرس الكتاب
فأطرق رأسه مليًا وعلاه الرحضاء، ثم قال: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أظنك إلا ضالًّا ثم أمر به فأخرج».
وأما (على) فحرف جر خلافًا لمن زعم أنها لا تكون إلا اسمًا ونسبه إلى سيبويه.
ولها تسعة معانٍ:
[كفاية الألمعي: 142]
1 -الاستعلاء: إما على المجرور وهو الغالب عليها كما هي هنا أو على ما يقرب: نحو {أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} [طه 20/ 10] . وقد يكون الاستعلاء معنويًا، نحو: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ} [الشعراء 26/ 14] .
2 -والمصاحبة: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} [البقرة 2/ 177] أي: مع حبه.
3 -والمجاوزة:
إذا رضيت علي بنو قشير *** لعمر الله أعجبني رضاها
أي (عَنِّي) .
4 -والتعليل: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 2/ 185] .
5 -والظرفية: أي بمعنى (في) : {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ} [القصص 28/ 15] .
6 -وبمعنى من: {إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ} [المطففين 83/ 2] .
7 -وبمعنى الباء: {عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} [الأعراف 7/ 105] وهي في قراءة أُبَيّ بالباء.
8 -وزائدة (للتعويض) ذكره ابن جني واستشهد بقول الشاعر:
[كفاية الألمعي: 143]
إن الكريم وأبيك يعتمل *** إن لم يجد يومًا على من يتكل
أي: من يتكل عليه، فزاد (على) قبل الموصول تعويضًا.
9 -والاستدراك والإضراب: تقول: فُلانٌ لا يدخل الجنة لسوء صنيعه.
وقد نظمت ذلك في بيت واحد وهو قولي:
استعل صاحب جاوزن علِّلًا *** كفي كمن كبا زد استدرك طلا
وأتيت بالطاء إشارة للعدد.
وأما الجودي: فهو الجبل المعروف المشهور بقرب الموصل. والألف واللام فيه زائدة كما سيأتي في السؤال السابع عشر، وهو جبل جزيرة ابن عمر المدينة المشهورة وأخطأ من قال غير ذلك. ومسجد نوح عليه السلام الذي لمَّا أن نزل من السفينة اتخذه مسجدًا أو صلى به هو باقٍ فيه إلى اليوم وبه أيضًا قرية