فهرس الكتاب
6 -وتوكيد النفي: وهي الداخلة في اللفظ على الفعل مسبوقة بـ (ما كان) أو بـ (لم يكن) ، ناقصتين مسندتين (لما) أسند إليه الفعل المقرون باللام نحو: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ} [آل عمران 3/ 179] ، {لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} [النساء 4/ 168] .
الأصل عند البصريين ما كان قاصدًا للفعل، ونفي قصد الفعل أبلغ من نفيه.
والكوفيون يقولون: أصل ما كان ليفعل: ما كان يفعل ثم أدخلت اللام زيادة لتقوية النفي، كما أدخلت الباء زيادة في: (ما زيد بعالم) ، لذلك فهي عندهم زائدة مؤكدة غير جارة، بل هي حرف ناصب للفعل، ويسميها أكثر النحاة لام الجحود.
7 -والتبليغ: وهي الجارة لاسم السامع لقولٍ أو ما في معناه، نحو: قلت له، وأذنت له وفسرت له.
8 -والصيرورة: وتسمى لام العاقبة ولام المال نحو: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص 28/ 8] .
9 -والتعجب المجرد: ويستعمل في النداء، كقولهم: (يا للسماء) و (يا للغيث) إذا تعجبوا من كثرتهما.
[كفاية الألمعي: 151]
10 -والتعجب مع القسم: معًا ويختص باسم الله تعالى كقول الشاعر:
لله يبقى على الأيام ذو حيدٍ *** بمسمخر به الضيآن والأس
11 -والتبيين: وهي التي تبين المفعول من الفاعل وضابطها أن يقع بعد فعل تعجيب أو اسم تفضيل مفهمين حبًّا أو بغضًا تقول: (ما أحبني) و (ما أبغضني) ، فإن قلت (لفُلان) فأنت فاعل الحُبِّ والبغض وهو مفعولهما. وإن قلت (إلى فلانٍ) فالأمر بالعكس.
وقد تبين فاعلية غير ملتبسة بمفعولية.
أو تبين مفعولية غير ملتبسة بفاعلية.
12 -والتعليل: نحو قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} أي من أجل حب المال لبخيل.
13 -والتعدية: نحو: ما أضرب زيدًا لعمرو وما أحبه لبكرٍ. ومثله ابن مالك في شرح الكافية بقوله تعالى: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} [مريم 19/ 5] ولا يخفى ما فيه.
14 -والتوكيد: وهي اللام الزائدة، كاللام المعترضة بين الفعل المعتدي ومفعوله. كقول الشاعر:
[كفاية الألمعي: 152]
وملكت ما بين العراق ويثرب *** ملكًا أجار لمسلم ومعاهد
15 -ومثل (في) نحو: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء 21/ 47] .
16 -ومثل (عند) كقولهم: (كتبته لخمسٍ خلون) .
17 -ومثل (بعد) كقوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء 17/ 78] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته.