فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 83

18 -ومثل (مع) : كقول الشاعر:

فلما تفرقنا كأني ومالكًا *** لطول اجتماع لم نبت ليلة معا

19 -ومثل (من) : نحو: سمعت له صراخًا.

20 -ومثل (عن) : نحو: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} [الأحقاف 46/ 11] .

21 -ومثل (إلى) نحو: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة 99/ 5] .

[كفاية الألمعي: 153]

22 -ومثل (عَلَى) في الاستعلاء الحقيقي نحو قوله تعالى: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ} [الإسراء 17/ 109] ، {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} [الصافات 37/ 103] .

إذا عُلم ذلك فليعلم: أن أصل لام الجر الفتح، ولكنها كُسرت مع الظاهر مناسبة لعملها ويدل على ذلك فتحها مع الإضمار. والإضمار يرد الشيء إلى أصله.

والقوم: في الأصل مصدر قام، فوصف به، ثم غلب على الرجال دون النساء ولذلك قابلهن به.

قال تعالى: {لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ) عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ) وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} وقال صلى الله عليه وسلم:

«إن إنسانيَ الشيطاني شيئًا من صلاتي فليسبح القوم ولتصفق النساء» .

وقال زهير:

وما أدري وسوف أخال أدري *** أقوم آل حسنٍ أم نساء

[كفاية الألمعي: 154]

فسلموا بذلك (لأنهم) قوامون على النساء بالأمور.

قال الجوهري: القوم الرجال دون النساء ولا واحد له من لفظه، وربما دخل فيه النساء على طريق التبع، لأن قوم كل نبي رجال ونساء.

وقال الراغب: وفي عامة القرآن أراد به الرجال والنساء جميعًا، وحقيقتك الرجال.

قلت: ثم نص أئمة النحاة واللغويين على أن (القوم) اسم جمع بمعنى الرجال خاصة، فواحده في المعنى رجل بدليل ما جاء في القرآن، وفي الحديث وكلام العرب، لكن شموله الرجال والنساء عند الإطلاق ظاهر فيدخل النساء فيه بالتبعية، بحسب العرف. ولهذا حمل ما ورد في القرآن من ذكر قوم كل نبي على الرجال والنساء.

ولكن نص الفقهاء على أنه إذا أوصى لقوم زيد أو وقف عليهم، فلا يصرف منه للإناث شيء. كذا ذكروه مع الإطلاق، وفي النفس منه شيء ونقل الإمام أبو الفتوح العجلي في كتاب الخناثى له في دخولهن -يعني النساء- وجهين. وهذا أقرب عندي، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت