فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 83

وأما (الظالمين) :

فهو جمع ظالم، من الظُلْم الذي هو: وضع الشيء (في غير موضعه)

[كفاية الألمعي: 155]

وزاد الراغب (المختص به) ، إما (بنقصان) أو بزيادة، وإما بعدول عن وقته أو (مكانه) انتهى. وأصله الجور ومجاوزة الحد.

وحيث أطلق في القرآن فالمراد به الكفر لقوله تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [هود 11/ 18 و 19 ي.

وقال: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة 2/ 254] ، {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} [هود 11/ 83] . ولما نزل قوله عز وجل: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام 6/ 82] ، شق ذلك على المسلمين وقالوا: يا رسول الله وأيُّنا لم يظلم؟ فقال: ليس كذلك. ألم تسمعوا قول لقمان لابنه: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان 31/ 13] .

وقد يراد به ظلم الناس، كقوله تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [الشورى 42/ 40] .

{إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ} [الشورى 42/ 42] الآية.

وقوله: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا} [الإسراء 17/ 33] الآية.

وقد يراد به ظلم النفس: كقوله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي} [القصص 28/ 16] {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} [فاطر 35/ 32] ، {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} [البقرة 2/ 35] .

وقد يراد به ذلك كله كما في هذه الآية فإن قوم نوح عليه السلام كفروا بالله، وأشركوا به، وظلموا نوحًا بتكذيبهم إياه، وافترائهم عليه، وظلموا أنفسهم بكفرهم وعنادهم وتكذيبهم.

[كفاية الألمعي: 156]

الوجه الثالث

فيما ظهر لنا ولهم من الأسئلة الواردة عليها والأجوبة عنها

والذي ظهر لي من الأسئلة الموجهة، مما لم أسبق إليه فيما علمت ثلاثة وعشرون سؤالًا، وظهر لي أيضًا من كلام صاحب المفتاح وغيره: اثنان وعشرون، فتكون جملة الأسئلة الموجهة عليها: خمسة وأربعين سؤالًا والله أعلم.

وسأذكر أولًا ما ظهر لي ثم ما يظهر من كلام غيري، وأجيب عن ذلك بحول الله تعالى وقوته وعونه وتوفيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت