فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 83

السلطان الأعظم المرحوم سيد علي الحسيني أيّد الله تعالى به الدين، وأبد ملكه في العالمين وأباد بسيفه الملحدين، ونصر أنصاره، وقدر اقتداره. وإن كنت لم أره فقد سمعت صفاته الجميلة وخبره.

وإني امرؤٌ أحببته لفضائل *** سمعت بها والأذن كالعين تعشق

وقالت لي الآمال إن رضاكيا *** إن رمت مغناه فأنت الموفق

فأقول: قوله تبارك وتعالى: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي}

[كفاية الألمعي: 75]

{وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [هود 11/ 44] .

قال العلامة الزمخشري في كشافه، الذي أخبرني به شيخي وأستاذي الإمام قاضي المسلمين، شرف الدين، أبو العباس أحمد بن الإمام المرحوم القاضي شهاب الدين الحسين بن سليمان بن فزاره الكفري، رحمه الله، مشافهة بعد أن قرأت عليه القرآن العظيم من أوله إلى آخره بالقراءات السبع، في سنة ثلاث وسبعين وأربع وسبعين وسبع مائة، بدمشق المحروسة، عن الشيخ الصالح المسند الأصيل أبي الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد بن عساكر الدمشقي. قال: أخبرتنا الشيخة الصالحة المسندة أم المؤيد زينب ابنة عبد الرحمن بن الحسين الشعرية في كتابها إلينا من نيسابور عن الإمام العلامة أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري:

[كفاية الألمعي: 76]

في قوله تعالى: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي} نداء الأرض والسماء بما ينادى به الحيوان المميز على لفظ التخصيص والإقبال عليهما بالخطاب من بين سائر المخلوقات، وهو قوله: (يا أرض) (ويا سماء) ثم أمرهما بما يؤمر (به) أهل التمييز والعقل في قوله: ابلعي ماءك وأقلعي -من الدلالة على الاقتدار العظيم- وأن السماوات والأضر وهذه الأجرام العظام منقادة لتكوين فيها ما يشاء، غير ممتنعة عليه كأنها عقلاء مميزون قد عرفوا عظمته، وجلاله وثوابه وعقابه وقدرته على كل مقدور. وتبينوا تحتم طاعته عليهم وانقيادهم له، وهم يهابونه، ويفزعون من التوقف دون الامتثال والنزول على مشيئته على الفور من غير (ريث) وكما ردّ عليهم أمره كان المأمور به (مفعولًا لا حبس ولا إبطاء) .

والبلع عبارة عن النشف. والإقلاع الإمساك، يقال أقلع المطر وأقلعت الحمى.

«وغيض الماء» : من غاضه إذا نقصه.

وقضي الأمر: وأنجز ما وعد الله نوحًا من هلاك قومه.

واستوت: واستقرَّت السفينة.

(على الجودي) : وهو جبلٌ بالموصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت