فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 83

إنه حيث بين المراد في ذكر مفعول (ابلعي) ، من أنه بلع الماء وحده، عُلم أن المقصود بالإقلاع إمساك السماء عن إرسال (الماء) فلم يذكر متعلق «اقلعي» اختصارًا واحترازًا عن الحشو المستغنى عنه.

[كفاية الألمعي: 179]

وعن الحادي عشر:

وهو لم لم يقل (فبلعت) و (أقلعت) ؟

هو الجواب المتقدم أي الاختصار احترازًا عن الحشو في ترك حصول المأمور به بعد الأمر لأن مقام الكبرياء وكمال الانقياد يُغني عن ذكره.

وعن الثاني عشر:

هو لِمَ اختير «غِيْضَ» على «غُيَّضَ» المشدَّد؟

لأنه أخصر فإن الحرف المشدد بحرفين والمقام مقام إيجاز.

وعن الثالث عشر:

وهو لِمَ قال: «الماءُ» دون ماء طوفان السماء؟

لوجهين: أحدهما: قصد الاختصار.

والثاني: الاستغناء بحرف التعريف إما لأن الألف واللام بدل من المضاف إليه كما هو مذهب الكوفيين وإما لأنها تغني عن الإضافة من الإشارة إلى المعهود.

وعن الرابع عشر:

وهو لِمَ قال «الأمْرُ) دون أن يقول (أمر نوح) ؟

فهو ما تقدَّم في الجواب قبله من قصد الاختصار والاستغناء بحرف التعريف على أنه تقدَّم في السؤال الرابع عشر من أسئلتنا ما فيه الكفاية، فإنّ هذا السؤال داخل في ذاك ومن جملته، والله أعلم.

وعن الخامس عشر:

وهو لِمَ لَمْ يقل (سُوِّيَتْ) على البناء للمفعول ليوافق سائر أفعال الآية؟

فلاعتبار كون الفعل المقابل للاستقرار أعني: الجريان، منسوب إلى السفينة

[كفاية الألمعي: 180]

على صيغة المبني للفاعل في قوله: {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ} [هود 11/ 42] مع أن «استوت» أخضر من (سويت) .

وعن السادس عشر:

وهم لِمَ قيل «بُعْدًا للقوم» دون (ليبعد القوم) ؟

بل اختير المصدر طلبًا لتأكيد معنى الفعل بالمصدر مع الاختصار في العبارة وهو نزول «بُعْدًا» وحده منزلة (ليبعدوا بعدًا) ، مع فائدة أخرى وهي: الدلالة على استحقاق الهلاك بذكر اللام، وإطلاق الظلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت