فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 83

على مقيداته في مقام المبالغة يفيد تناول كل نوع، فيدخل فيه ظلمهم على أنفسهم لزيادة التنبيه على فظاعة سوء اختيارهم في التكذيب من حيث إن تكذيبهم للرسل ظلم على أنفسهم لأن ضرره يعود إليهم.

وعن السابع عشر:

وهو لِمَ قدّم النداء على الأمر فلم يقل (ابلغي يا أرض) و (أقلعي يا سماء) ؟

فقدم النداء جريًا على مقتضى اللازم فيمن كان مأمورًا حقيقة من تقديم التنبيه ليتمكن الأمر الوارد عقيبه في نفس المنادى قصدًا بذلك المعنى الترشيح أي ترشيح الاستعارة المكنية -في الأرض والسماء، حيث شبهتا بالمأمور حيث سلك معهما الطريقة التي تسلك معه، وهذا بحسب ما قرّره على مذهبه.

وعن الثامن عشر:

وهو لم قدم أمر الأرض على أمر السماء؟

فهو أنه ابتدئ به مقدمًا لابتداء الطوفان منها ونزولها لذلك في القصة منزلة الأصل، والأصل بالقديم أولى.

وعن التاسع عشر:

ما فائدة اتباع ذلك بغيض الماء:

[كفاية الألمعي: 181]

وذلك لاتصاله بقصة الماء وأخذه بحُجزتها، ألا ترى أن أصل الكلام «قيل يا أرض ابلغي ماءك» فبلعت ماءها، «ويا سماء أقلعي» عن إرسال الماء «وغيض الماء» النازل من السماء فغاض. ووجه تقييده الماء بالنازل من السماء وإن كان في الآية مطلقًا، لأن ابتلاع الأرض ماءها فهم من قوله: «ابلعي ماءك» وهذا الذي قرره في غاية الجودة خلافًا لصاحب الكشاف كما قدمنا.

وعن العشرين:

وهو ما فائدة اتباع «غيض الماء» بـ «قُضِيَ الأمر» ؟

وذلك أنه المقصود من القصة وهو قوله: «وَقُضِيَ الأمرُ» أي: الجزاء الموعود من إهلاك الكفرة وإنجاء نوح (ومن معه في السفينة) .

وعن الحادي والعشرين:

وهو ما فائدة اتباع (قضي الأمر) بحديث السفينة؟

وهو أنه لما ذكر المقصود إنجاز الموعود وإغراق أهل الجحود أتبع ذلك بحديث السفينة لتأخره عنه في الوجود فقال: «استوت على الجودي» .

وعن الثاني والعشرين:

وهو ما فائدة ختم القصة بما ختمت به؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت