فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 83

والمساواة: لأن لفظ الآية مساوٍ لمعناها.

والانسجام: وهو تحدر الكلام بسهولة كما ينسجم الماء.

وقد ذكر الشيخ أبو حيَّان هذا في تفسيره، وزاد فقال والذمّ. في قوله: {بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} .

[كفاية الألمعي: 213]

قُلت: كذا ذكر ولا أعلم الذم بمفرده ذكره أحد في أنواع البديع، والله أعلم.

قال: والوصف.

وهو: قص القصة ووصفها بأحسن وصف بحيث استعمل نعوت ألفاظها وصفات معانيها.

فما أعظم إعجازها من آية عدة ألفاظها تسع عشرة لفظة جمعت هذه الأنواع وحوت علومًا لم تقرع الأسماع، واشتملت على فنون العلوم، ولعلَّ ما غاب عنَّا فيها من المنطوق والمفهوم أضعاف ما ذكرنا، وأمثال أمثال ما بينَّا.

[كفاية الألمعي: 214]

الخاتمة

فصل في بيان إعجاز القرآن العظيم

-وهو الخاتمة لهذا الكتاب-

أجمع المسلمون على اختلافهم في الملل والنحل على أن القرآن معجزٌ، وأن الإنس والجن لم يقدروا على أن يأتوا بكلام يشبهه أو يقاربه في قليلٍ منه ولا كثير.

والدليل على كونه معجزًا: أن العرب العرباء الذين بُعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم -وكانوا أفصحهم لسانًا وأكملهم بلاغة وبيانًا- تُحُدُّوا إلى معارضته فلم يأتوا بها، ولولا عجزهم عنها لكان محالًا أن يتركوها ويعرِّضوا أنفسهم لإزهاقها ويقتحموا موارد الموت بإقامة الحرب على ساقها.

ثم إن التحدي بالقرآن جاء على وجوه:

أحدها: {فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى} [القصص 28/ 49] .

ثانيها: {لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ} [الإسراء 17/ 88] .

ثالثها: {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ} [هود 11/ 13] .

رابعها: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ} [يونس 10/ 38] .

خامسها: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [البقرة 2/ 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت