فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 83

(وفي القصتين من هود {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ .. } [هود 11/ 67] ) وقال في الأعراف في قصة لوط: {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} [الأعراف 7/ 81] اسمًا.

وفي النمل: {قَوْمٌ تَجْهَلُونَ .. } [النمل 27/ 55] فعلًا.

وفي الأعراف: {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} [الأعراف 7/ 82] بالواو، وفي غيرها «فما» بالفاء وفي الأعراف: {أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ} [الأعراف 7/ 82] .

[كفاية الألمعي: 222]

وفي النمل: {أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ} [النمل 27/ 56] والقصة واحدة.

وقال في الأنعام: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا} [النمل 27/ 69] .

وقال في هود: -في قصة شعيب- {إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} [هود 11/ 93] بغير فاء.

وفي غيرها: {إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} [الأنعام 6/ 135، والزمر 39/ 39] بالفاء.

وقال في قصة موسى وفرعون في الأعراف ويونس وطه والشعراء، بألفاظ مختلفة من زيادة ونقص وتقديم وتأخير والقصة واحدة.

وكذا ما وقع في قصة آدم من اختلاف الألفاظ إلى غير ذلك مما يعسر حصره ولا يسمع هذا المكان ذكره.

استوعبنا ذلك في كتابنا (بيان متشابه القرآن بما ترك الملحد في ضلاله حيران) . إذ بيان ذلك من أعظم أسرار التنزيل، الذي هو بمعنى الإعجاز كفيل وأوضح سبيل:

وليس يصح في الأذهان شيء *** إذا احتج النهار إلى دليل

فأما قوله تعالى في البقرة: {يُذَبِّحُونَ (أَبْنَاءَكُمْ) } بغير (واو) وكذا في الأعراف: {يَقْتُلُونَ} ومجيئه {وَيُذَبِّحُونَ} -بالواو- في (إبراهيم) فلأن حرفي (البقرة) و (الأعراف) من قول الله تعالى لم يقصد به تعديد النعم بل التذكير بجنس النعمة، وهذا حاصل بدون الواو.

[كفاية الألمعي: 223]

وأما في (إبراهيم) فإنه من قول موسى لهم حيث أمره الله تعالى في الآية قبلها بذلك، فقال:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} [إبراهيم 14/ 5] . ومن المعلوم أن التذكير بأيام الله لا يحصل إلا بتعديد نعمه. وإذا قصد تعديد النعم وجب ذكر العطف، فبكون المراد من سوء العذاب نوعًا من العذاب، والمراد من «ويذبحون» نوعًا آخر، فيحصل من ذلك نوعان من النعمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت