فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1391

تجدون عندهم جزاءً) [1] .

2 -وقوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (الطيرة شرك، وما منا إلا [2] ولكن الله يذهبه بالتوكل) .

3 -وقول عبد الله - رضي الله عنه: في التمائم والتولة [3] (إنها من الشرك) .

4 -وقول ابن عباس - رضي الله عنه: (إن القوم يشركون بكلبهم! يقولون كلبنا يحرسنا، ولولا كلبنا لسرقنا) [4] .

فهذه أربعة أنواع من الحديث، قد كان الناس فيها على أربعة أصناف من التأويل:

فطائفة: تذهب إلى كفر النعمة.

وثانية: تحملها على التغليظ والترهيب.

وثالثة: تجعلها كفر أهل الردة.

ورابعة: تذهبها كلها وتردها.

فكل هذه الوجوه عندنا [5] مردودة غير مقبولة، لما يدخلها من الخلل والفساد.

(1) -رواه أحمد في (مسنده) (5/ 428/429) ، والبيهقي، وقال الحافظ في (بلوغ المرام) : (إسناده حسن) . وقال العراقي في (تخريج الإحياء) (3/ 294) : (رجاله ثقات) . انظر: (صحيح الترغيب) (29) للألباني ففيه ما يشفي العليل، ويروي غلة الغليل-إن شاء الله تعالى-وقال الألباني في تعليقه على كتاب: (الإيمان) لأبي عبيد (ص:86/ 87) : ( .. . ورجاله ثقات لكن اختلفوا في صحبة محمد بن لبيد) .

وقال شيخنا أبو الفضل: لعله يعني: محمودَ بن لبيد بن عقبة بن رافع الأوسي، الأشهلي، أبا نعيم المدني، وهو صحابي صغير، وجل روايته عن الصحابة (التقريب) (ص:478/رقم:6517) ، و (تحريره) (3/ 353/رقم:6517) . انظر معنى هذا الحديث بتوسع في (سبل السلام) (ص:869/ 870/871/رقم:1408) .

(2) -يعني إلا ويعتريه شيء من الوهم. والحديث أخرجه الأربعة وغيرهم من حديث ابن مسعود بسند صحيح. من هامش: (الإيمان) لأبي عبيد (ص:87) . بتحقيق الشيخ الألباني.

(3) -رواه أبو داود في: (سننه) (رقم:3883) ، وابن ماجه في: (سننه) (رقم:3530) ، والحاكم في: (مستدركه) (4/ 417/418) ، وصححه على شرطهما وسكت عليه الذهبي. قال الشيخ الألباني في هامش كتاب: (الإيمان) لأبي عبيد (ص:87) :(التولة بكسر التاء وفتح الواو، ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره. قال ابن الأثير:"جعله من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر ويفعل خلاف ما قدره الله تعالى".

والحديث أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، وأحمد من طريقين عن ابن مسعود مرفوعًا إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- بلفظ:"إن الرقى والتمائم والتولة شرك"، وإسناد الحاكم صحيح كما بينته في"السلسلة") .

(4) -رواه ابن أبي حاتم عن شبيب بن بشر حدثنا عكرمة عن ابن عباس في قوله عز وجل: (فلا تجعلوا لله أندادًا) فذكره بنحوه. وهذا سند ضعيف، شبيب هذا أورده الذهبي في"الضعفاء"وقال:"أبو حاتم: لين الحديث"ومن طريقه رواه ابن جرير عن عكرمة مرسلًا.

(5) -لطيفة: و (مما صدر عن الفقيه الإمام المحجاج التقي بن دقيق العيد-رحمه الله تعالى-هذا البيت الرائع في السخرية ممن يعتذر برأيه وهو لا يساوي فلسًا:

يقولون هذا (عندنا) غير جائز *** ومن أنتم حتى يكون لكم (عندُ)

انظر: (نقل النديم ... ) (ص:290) لشيخنا العلامة محمد بوخبزة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت