فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقول شكري أيضًا: (الإصرار على المعصية هو نية عدم التوبة منها وإظهار ذلك هو إعلان نية ألا يتوب قولًا أو: فعلًا. وهذا كفر صريح في اعتبار الجماعة المسلمة يقتضي فلق الهام وقطع الرقاب، فكل من أظهر إصرارًا على معصية بينة من معاصي الله بقول أو: فعل فإن للجماعة المسلمة حرية أن تستأصله منها وتطهر نفسها منه تطهيرًا) [1] .
وقال أيضًا:(إن الرجل الذي تقاتله الجماعة المسلمة ليشهد شهادة الحق أي: يتلفظ بها هو قبل أن يتلفظ بها حلال الدم والمال.
فإن قالها فهو يتلفظ بها قد أعلن قبوله للإسلام ودخوله فيه إعلانًا وادعاءً منه لا يزيد على ذلك ولا يمكن أن ينقص.
نعم، إن في طيات شهادة الحق الإسلام كله، ولكن التلفظ بها ليس هو الإسلام. وإنما هو إعلان قبوله الإسلام، فإذا لمست الفرق بين المعنيين عرفت أن التلفظ بالشهادتين حين المقاتلة عليها هي كأي دعوى، لم يقم الدليل على كذبها أو: صحتها. بل: إن قائلها كافر لا تقبل دعواه بحال.
فثبت ذلك عقلًا وشرعًا أن مجرد ادعائه الدخول في الإسلام لا يثبت له دخولًا عندنا فيه ولا الحكم له بذلك.
فهي دعوى كأي دعوى لم تأت البينة لتثبت صدقها. وعليه فلا يحكم بإسلامه ولم تأت بينة تثبت كذلك كذبها فلا يحل دمه وماله فأصبح الممكن في ذلك هو قيام البينة تصديقًا أو: تكذيبًا) [2] .
هكذا في كلام طويل يعتقد فيه ويدعي أن مجرد التلفظ بالشهادتين لا يثبت للمعين وصف الإسلام، إلى حين تبين حاله، وامتحانه، هدى الله منتحلَه!!.
وأن أدلته على ذلك متواترة-زعم-بل: متنافرة-على حد قول شيخنا أبي أويس-. والأستاذ شكري كلما ذكر نصًا صحيحًا إلا وطمسه بفهم قبيح- (على حد تعبير شيخنا أبي الفضل: نص صحيح وفهم قبيح) -وهذا هو غلو الخوارج القدماء، بلحمه وشحمه.
ويقول أيضًا: (إن قال قائل ما الذي استفاده المقاتل على قول لا إله إلا الله بقولته: لا إله إلا الله ما دمنا لم نحكم بإسلامه بعدها وعلام إذن كنا نقاتله؟.
(1) -انظر: (الضوابط) للقرني (ص:85) ، وأحال على كتاب: (التكفير والهجرة وجهًا لوجه) (ص:68) لرجب مدكور.
(2) -انظر: (الضوابط) للقرني (ص:9) ، وأحال على كتاب: (التكفير والهجرة وجهًا لوجه) (ص:107/ 108) لرجب مدكور.