فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فالإجابة على ذلك-كما قررت الشريعة-نقول ببساطة:
1 -إن الذي استفاده هو عصمة دمه وماله حتى حين وذلك استنادًا مباشرًا إلى قوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"... فإن قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها") [1] .
قالت أم الفضل: وأظن أن الرجل-سامحه الله وغفر لنا وله-لا يفرق بين القتل والمقاتلة.
وقد قال الإمام الشافعي: (ليس القتال من القتل بسبيل، قد يحل قتال الرجل ولا يحل قتله) .
وقال ابن دقيق العيد: (لا يلزم من إباحة المقاتلة إباحة القتل لأن المقاتلة مفاعلة تستلزم وجود القتال من الجانبين ولا كذلك القتل) [2] .
ويقول شكري أيضًا: (إن من ينسب نفسه إلى الإسلام في هذه المجتمعات بقولة أو: شعيرة لا نضمن منه استيفاء حقوق(لا إله إلا الله) ولا حقوق الإسلام كحد أدنى والغالب العام هو أن يضيع بعضها أو: كلها ولا يعرف خلاف ذلك منه.
ولا أحد يؤدي حقها إلا مستوى خاص أو: متدين زائد، (وأصبح قول) : لا إله إلا الله أو: فعل شعيرة من شعائر الإسلام ليست برهانًا كافيًا على أن صاحبها مسلم ولا تدل عليه.
ولا تنتقل خطوة واحدة عن كونها ادعاءً للإسلام يحتاج إلى بينة إن إثباتًا وإن نفيًا.
فالانتساب للجماعة الإسلامية أو: شرط يقيني لازم في إيجاب الحكم بإسلام من يدعي الإسلام بقولة أو: شعيرة).
ومما يضحك الثكلى ويسلي المحزون قوله:(إن الادعاء بالدخول في الإسلام وإظهار الانتماء إليه بقولة أو: شعيرة لا يكفي بمفرده للحكم بإسلام المتلبس به إلا بشرط انتمائه للجماعة الإسلامية.
والآن لا توجد هذه الجماعة ولا يوجد إلا الادعاء المصاحب لقولة أو: شعيرة، فمقتضيات الحكم إذن-بناءً على ذلك-غير موجودة داخل زمان تلك المجتمعات الإسلامية) [3] .
لا ينقضي عجبي من هذا الحجر العجيب، والمنطق الأناني (الديكتاتوري) .
(1) -انظر: (فتح الباري) للحافظ ابن حجر (1/ 76) ، و (الضوابط) للقرني (ص:87) .
(2) -انظر: (الضوابط) للقرني (ص:79) ، وأحال على كتاب: (التكفير والهجرة وجهًا لوجه) (ص:68/ 69) لرجب مدكور.
(3) -انظر: (التكفير وجهًا لوجه) (ص:179/ 180/181/ 182) .