فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهنا يحسن ويحق لي أن أتمثل ببيتين جميلين قالهما شيخنا أبو الفضل في تقريظ كتاب شيخنا العلامة أبي أويس الذي أسماه: (حَفنة دُرّ) والبيتان-هما-هكذا:
هِي نبعٌ طابَ وِرْدًا* من عُيُونِ العلم يَجْري
كَمْ رَوَتْ مِنْ ضَامئٍ صا* دٍ وأشْفَتْ هَمَّ صَدْرِي
ولا تقل لي-مستسلمًا-إن الأمر في زماننا كما قال الحافظ ابن البنا: (هذا زمان السكوت، والرضا بالقوت، ولزوم البيوت، ومن قال الحق يموت) .
قال شيخنا أبو الفضل: قال الحافظ الذهبي: قال عبد المغيث بن زهير:(أنشدني أسعد بن عبد الله بن المهتدي بالله، قال: سمعت أبا الحسن القزويني يُنشد:
إن السلامة في السكوت * وفي ملازمة البيوت
فإذا تحصَّل ذا وذا * فاقنع إذًا بأقلّ قُوت) [1] .
بل: هذا هروب من الواقع، فالأمة فيها خير كبير وكثير، شريطة أن تدعو إلى الله بالتي هي أحسن لا بالتي هي أخْشَن، والكلام الليِّن يغلب الحق البين، وبالإحسان يقبض الإنسان، ودع عنك لغة: (الأنانية) ، والادعاء الكاذب: (إن البغاث [2] بأرضنا يستنسر) [3] .
(1) -انظر: (المنتظم) (10\ 127) ، و (تاريخ الإسلام) (11\ 804) ، انتهى من كتاب شيخنا أبي الفضل الذي أسماه: (ذاكرة سجين مكافح) (3\ 45) .
(2) -البغاث: طائر أغبر، واستنسر: صار عزيزًا كالنسر بعد أن كان من ضعاف الطيور.
(3) -انظر: (الأغاني) (21/ 110) .