فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَتَانِي أَمْسِ أَنَّكَ رَهْنُ سُقْمٍ* فَلاَ شَمتَتْ بِعِلَّتِكَ الصِّحَاحُ
فَعِطْفُكَ لَيِّنٌ وَالْقَلْبُ سَمْحُ * وَعَادَتُكَ التَّوَدُّدُ وَالسَّمَاحُ
وِدَادَكَ إذْ أُصِبْتَ رِدَاءُ صَبْرٍ* وإذْ أَنْعَمْتَ شُكْرٌ وَارْتِياحُ
وَعِنْدَ الله أَجْرَكَ فَاحْتَسِبْهُ * فَإنَّ رِحَابَهُ أَبَدًا فِسَاحُ
أبَا خُبْزَةٍ دِنَانكَ طَافِحاتٌ * يَلَذُّ بِهَا اغْتِبَاقٌ واصْطِبَاحُ!
يُعَاطِيهَا عَلَى التَّقْوى ندّامَى* لَهُمْ لِلْعِلْمِ شَوْقٌ والتِّياحُ!
فأبْلِ بَلاَءَ مُحْتَسِبٍ مُنِيبِ * حِجَاهُ السَّيْفُ يَا نِعْمَ السِّلاَحُ
وقاك الله حادثةَ الليالي* وأدبرتِ المواجِعُ والجِراحُ [1]
فأجابه فضيلة شيخنا العلامة الأديب أبي أويس-حفظه الله تعالى-بقوله-تحت عنوان:
(شيمتك الصلاح)
ألاَ فاهْنَأْ فَشِيمَتُكَ الصَّلاَحُ* وَغَايَتُكَ التَّرَقِّي وَالْفَلاَحُ
وَخَلْوَتُكَ التِي أَوْلاَكَ رَبِّي* يُظَلِّلُهَا اغْتِبَاطٌ وَانْشِرَاحُ
تَظَلُّ بِهَا حَلِيفَ الْكُتْبِ حِينًا* يُصَاحِبُكَ التَّقَدُّمُ وَالنَّجَاحُ
تُدَوِّنُ ما يَرُوقُ مِنَ الْمَعَانِي* وتُنْشئُ مَا بِهِ طَرَبٌ وَرَاحُ
فَوَاصِلْ يَا رَعَاكَ اللهُ دَرْسًا* بِهِ يَسْمُو مَسَاؤُكَ وَالصَّبَاحُ
وَأَبْشِرْ فَالرَّزَايَا فِي انْصِرَافٍ* وَقَدْ قَرُبَ التَّحَرُّرُ وَالسَّرَاحُ
بَشَائِرُ بِالسَّلاَمِ إِلَيْكَ تَتْرَا* بِهَا يَشْدُوا غُدُوَّكَ وَالرَّوَاحُ
وَيَحْدُوهَا النَّسِيمُ بِعِطْرِ حُبٍّ* وَتُزْجِيهَأ إِلَى الْمَأْوَى الرِّياحُ
(1) -وكان ذلك بتاريخ 24 محرم 1428 هـ بالسجن المحلي بتطوان.