فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1391

فَطِبْ نَفْسًا بِعَيْشٍ فِيهِ رَوْحٌ* وَرَيْحَانٌ يُدَهْدِهُهٌ السَّمَاحُ

وَبِالْقُرْآنِ وَالأَثَرِ الْمُصَفَّى* يَطِيبُ الْوَقْتُ والسَّهَرُ الْمُبَاحُ

وَأَنْفَاسُ الرَّسُولِ تَفوُحُ طِيبًا* بِجَوِّكَ عِنْدَهَا يَسْمُو ارْتِياحُ [1]

وأسأله تعالى أن يشفي فضيلة شيخنا أبي أويس-وحرمه الشريفة-شفاءً لا يغادر سقمًا، وأن يبارك لنا في علمه وعمره، ويجزيه عنا خير الجزاء. آمين.

ثم قال شيخنا أبو الفضل: وأخيرًا أستسمح فضيلة شيخنا أن يقبل مني هذه الأبيات الأربعة برهانًا للمحبة والاحترام والتقدير تحت عنوان:

(أنت للدهر كالسمط)

دَعِ الرَّسْمَ لاَ تَعْقِلْ قَلُوصَكَ بِالرَّبْطِ* وَعَدِّ عَنِ التّذْكَارِ وَاصْبِرْ عَلَى الشَّحْطِ!

أَبَا خُبْزَةٍ حَسْبِي مِنَ الْبَحْرِ غَرْفَةٌ* تَبُلُّ غَلِيلَ النَّفْسِ مِنْ دُونِ مَا فَرْطِ!

فَجُدْ لِي بِهَا فِي الْحَالِ حُيِّتَ شَيْخَنَا* فَكَمْ ذَا قَطَعْتُ الدَّرْبَ شَوْطًا عَلَى شَوْطِ

مَوَاهِبُكَ الْحَسْنَاءُ مَا حَازَ مِثْلَهَا* أَدِيبٌ فَقِيهٌ أَنْتَ لِلدَّهْرِ كَالسِّمْطِ [2]

وقال أيضًا يمدح شيخه أبا أويس بقصيدة تحت عنوان:

(سجايا الأديب)

خَبّرَاني عن رَسْمِها خَبِّرَاني * مَا تمَلّتْ بِمِثْلِهَا مُقلتان

حين تمشِي تفوحُ أنفاسُ مِسْكٍ * من خُطاها في دَلّةٍ وافتنانِ

(1) -ثم قال-حفظه الله-في آخر هذه القصيدة الجميلة الحلوة: (هذا ما استطعت كتبه الساعة، والجسمُ عليل، والطرف كليل، والنشاط في العمل قليل، وعلى الله قصد السبيل والسلام.-تطوان في: زوال يوم الإثنين فاتح صفر الخير عام 1428 هـ. من أخيكم أبي أويس محمد بوخبزة) .

(2) -شرح الألفاظ الغريبة: الرسم: الطلل. والقلوص: الناقة المعدة للركوب. والشحط: البعد السحيق. والسمط: العقد النفيس. كتبه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 29 ذي القعدة 1427 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت