فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَطِبْ نَفْسًا بِعَيْشٍ فِيهِ رَوْحٌ* وَرَيْحَانٌ يُدَهْدِهُهٌ السَّمَاحُ
وَبِالْقُرْآنِ وَالأَثَرِ الْمُصَفَّى* يَطِيبُ الْوَقْتُ والسَّهَرُ الْمُبَاحُ
وَأَنْفَاسُ الرَّسُولِ تَفوُحُ طِيبًا* بِجَوِّكَ عِنْدَهَا يَسْمُو ارْتِياحُ [1]
وأسأله تعالى أن يشفي فضيلة شيخنا أبي أويس-وحرمه الشريفة-شفاءً لا يغادر سقمًا، وأن يبارك لنا في علمه وعمره، ويجزيه عنا خير الجزاء. آمين.
ثم قال شيخنا أبو الفضل: وأخيرًا أستسمح فضيلة شيخنا أن يقبل مني هذه الأبيات الأربعة برهانًا للمحبة والاحترام والتقدير تحت عنوان:
(أنت للدهر كالسمط)
دَعِ الرَّسْمَ لاَ تَعْقِلْ قَلُوصَكَ بِالرَّبْطِ* وَعَدِّ عَنِ التّذْكَارِ وَاصْبِرْ عَلَى الشَّحْطِ!
أَبَا خُبْزَةٍ حَسْبِي مِنَ الْبَحْرِ غَرْفَةٌ* تَبُلُّ غَلِيلَ النَّفْسِ مِنْ دُونِ مَا فَرْطِ!
فَجُدْ لِي بِهَا فِي الْحَالِ حُيِّتَ شَيْخَنَا* فَكَمْ ذَا قَطَعْتُ الدَّرْبَ شَوْطًا عَلَى شَوْطِ
مَوَاهِبُكَ الْحَسْنَاءُ مَا حَازَ مِثْلَهَا* أَدِيبٌ فَقِيهٌ أَنْتَ لِلدَّهْرِ كَالسِّمْطِ [2]
وقال أيضًا يمدح شيخه أبا أويس بقصيدة تحت عنوان:
(سجايا الأديب)
خَبّرَاني عن رَسْمِها خَبِّرَاني * مَا تمَلّتْ بِمِثْلِهَا مُقلتان
حين تمشِي تفوحُ أنفاسُ مِسْكٍ * من خُطاها في دَلّةٍ وافتنانِ
(1) -ثم قال-حفظه الله-في آخر هذه القصيدة الجميلة الحلوة: (هذا ما استطعت كتبه الساعة، والجسمُ عليل، والطرف كليل، والنشاط في العمل قليل، وعلى الله قصد السبيل والسلام.-تطوان في: زوال يوم الإثنين فاتح صفر الخير عام 1428 هـ. من أخيكم أبي أويس محمد بوخبزة) .
(2) -شرح الألفاظ الغريبة: الرسم: الطلل. والقلوص: الناقة المعدة للركوب. والشحط: البعد السحيق. والسمط: العقد النفيس. كتبه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 29 ذي القعدة 1427 هـ