فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإن رجليه لتَنْسِفان الحجارة وما يلتفت إليه رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وهو متعلق بنَسْعَة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-) [1] .
قال ابن إسحاق: (وقد كان جماعة من المنافقين منهم وديعة بن ثابت أخو بني أمية بن زيد بني عمرو بن عوف ورجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له بن حميّر يشيرون إلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون أن جِلاَد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضًا؟ والله لكأنا بكم غدًا مقرّنين في الحبال، إرجافًا وترهيبًا للمؤمنين، فقال مخشن بن حميّر: والله لوددت أني أقاضى على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة وإنا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه، وقال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- فيما بلغني-لعمار بن ياسر:(أدرك القوم فإنهم قد احترقوا فسلهم عما قالوا، فإن أنكروا فقل: بلى، قلتم كذا وكذا) ، فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم، فأتوا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يعتذرون إليه، فقال وديعة بن ثابت-ورسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-واقف على راحلته، فجعل يقول-وهو آخذ بحَقَبها-: يا رسول الله؛ إنما كنا نخوض ونلعب، فأنزل الله-عز وجل-: (ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب) .
فقال مخشن بن حميّر: يا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قعد بي اسمي واسم أبي فكان الذي عفي عنه في هذه الآية مخشن بن حمير فتسمى عبد الرحمن، وسأل الله أن يُقتل شهيدًا لا يُعلم بمكانه، فقتل يوم اليمامة فلم يوجد له أثر) [2] .
وقال عكرمة في تفسير هذه الآية: (كان رجل ممن إن شاء الله عفا عنه يقول: اللهم إني أسمع آية وأنا أعني بها تقسعر منها الجلود وتجَل منها القلوب، اللهم فاجعل وفاتي قتلًا في سبيلك، لا يقول أحد أنا غَسلت، أنا كفنت، أنا دفنت، قال: فأصيب يوم اليمامة، فما أحد من المسلمين إلا وقد وجد غيره) .
(1) -انظر: (تفسير) الطبري (10/ 173) . و (تفسير) ابن كثير (4/ 111) . و (أسباب النزول) للواحدي (ص 250/ أو: 255/ 256/ رقم: 512) . بدون إسناد.
(2) -هذا مرسل. انظره في (السيرة النبوية) لابن هشاه (4/ 168) . و (تفسير ابن كثير) (4/ 112) .