فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1391

فصلى وصلى خلفه كل من في المسجد، قال الشيخ أحمد شاكر-رحمه الله تعالى-: أقسم بالله لقد رأيت محمد المهدي بعيني رأسي مهينًا ذليلًا خادمًا على باب مسجده بالقاهرة، يتلقى نعال المصلين يحفظها في ذلة وصغار) [1] .

هذا جزاء المستهزئين والمعرضين برسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وآخر استهزأ بسنة السواك [2]

وآخر استهزأ بأحاديث النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، - في الصحيح: (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب علم رضىً بما يصنع) [3] .

7 -يقول محمد جبر الحربي-عليه بهلة الله، ورضي الله عن غيره-مشبهًا ديننا الحنيف باسم الليل والظلام: (أرضنا البِيد غارقة، طوف الليل أرجاءها، وكساها بعسجده الهاشمي، فدانت لعاداته معبدًا) [4] .

(1) -انظر: (كلمة الحق) للعلامة أحمد شاكر (ص 173) .

(2) -ذكر ابن خلكان في (الوفيات) . وابن كثير في (البداية والنهاية) وغيرهما من المؤرخين، فيما نقل من خط الشيخ قطب الدين اليونيني قال: بلغنا أن رجلًا يدعى أبا سلمة من ناحية بصرى، كان فيه مجون-وقاحة واستهتار- فذُكر عنده السواك وما فيه من الفضيلة، فقال: والله لا أستاك إلا في المخرج-أي: في الدبر- فأخذ السواك فوضعه في مخرجه ثم أخرجه، فمكث بعده تسعة أشهر يشكو ألم البطن والمخرج، فوضع ولدًا على صفة الجرذان -نوع من الفأر- وله أربعة أنياب بارزة، وذنب طويل مثل شبر، ودبر كدبر الأرنب، ولما وضعه صاح ذلك الحيوان ثلاث صيحات، فقامت ابنة الرجل فرضخت رأسه فمات، وعاش الرجل بعد ذلك يومين، ومات في اليوم الثالث، وكان يقول: هذا الحيوان قتلني وقطع أمعائي. وقد شاهد ذلك جماعة من أهل تلك الناحية وخطباء ذلك المكان، ومنهم من رأى ذاك الحيوان وهو حي، ومنهم من شاهده بعد أن قتل. وفي هذه النادرة عبرة بالغة لمن يسخر من الشعائر الإسلامية، أو يخالفها متعمدًا. (نصب الموائد) (1/ 16) .

(3) -ذكر النووي في (البستان) بسند صحيح عن زكريا الساجي: أن ماجنًا كان يمشي مع بعض المحدثين فقال كالمستهزيء: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها، فما زال عن موضعه حتى جفت رجلاه وسقط. وذكر أيضًا عن أبي داود-صاحب السنن- قال: كان في أصحاب الحديث خليع سمع بحديث: (( إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم) . فجعل في نعله ورجله مسامير حديد، وقال: أريد أن أطأ أجنحة الملائكة، فأصابته الأكَلة في رجله. وفي رواية: فشلت يداه ورجلاه وسائر أعضائه.

وقصة الرجل الفصيح الذي خطر بباله-أن يعارض القرآن-أن يأتي بمثل القرآن أو: أحسن! فصعد إلى غرفة فانفرد بها ليكتب مثل القرآن، وقال للناس: أمهلوني ثلاثًا، فصعدوا إليه بعد ثلاث ويده قد يبست على القلم وهو ميت.

وقال عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد المكي: (كان عندنا بخراسان رجل كتب مصحفًا في ثلاثة أيام فلقيه رجل فقال: في كم كتبت هذا؟ فأومأ بالسبابة والوسطى والإبهام وقال: في ثلاث:(وما مسنا من لغوب) ، فجفت أصابعه الثلاث، فلم ينتفع بها فيما بعد).

جمال عدو الناصر-عليه بهلة الله-لما هلك خرج بركان واد الحار فخرج من قبره جيش من الجرذان، لا يعلمه عدده إلا الله-وما يعلم جنود ربك إلا هو-إن لله جنودًا من الجرذان والفئرن-لأن المظلومين الذين عذبهم وقتلهم في سجونه دعو عليه أن يسلط عليه الله جيشًا من الفئران، والغائط فاستجاب الله دعاءه.

(4) -انظر: (مجلة اليمامة عدد) (887) ، و (جريدة الشرق الأوسط بتاريخ:15/ 8/1407 هجرية) . و (الحداثة) (ص:69) . للقرني و (الاستهزاء بالدين وأهله) (ص:38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت