فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1391

لا تتعجلوا النتائج فإن من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه!! ولله در القائل:

يا جيل صحوتنا أعيذك أن أرى * في الصف من بعد الإخاء تمزَّقا

لك من كتاب الله فجر صادق * فاتبع هداه ودعك ممن فرّقا

لك في رسولك قدوة فهو الذي * بالصدق والخلق الرفيع تخلَّقا

يا جيل صحوتنا ستبقى شامخًا * ولسوف تبقى بالتزامك أسقما

وقد قال بعض العلماء-رحمهم الله تعالى-: من اتبع القرآن والسنة وهاجر إلى الله بقلبه، واتبع آثار الصحابة لم يسبقه الصحابة إلا بكونهم رأوا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.

وفي ذلك الزمان فالكل له أعوان وإخوان ومساعدون ومعاضدون، ولهذا قال علي بن المديني-رحمه الله-كما ذكره عنه ابن الجوزي في (صفة الصفوة) [1] :

ما قام أحد بالإسلام بعد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ما قام أحمد بن حنبل! قيل: يا أبا الحسن، ولا أبو بكر الصديق؟!.

قال: إن أبا بكر الصديق-رضي الله عنه-كان له أصحاب وأعوان، وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوان ولا أصحاب) [2] .

وحديث أبي ثعلبة الخشني-رضي الله تعالى عنه-له شواهد كثيرة هذه بعضها:

1 -حديث معاذ بن جبل رافع لواء العلماء يوم القيامة-رضي الله تعالى عنه-:

وعن معاذ بن جبل-رضي الله عنه-قال: (يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل:(يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم) [3] الآية [4] .

(1) -أخرجه ابن الجوزي في (مناقب الإمام أحمد) (149) عن الميموني قال: سمعت علي بن المديني فذكره.

(2) -انظر: (مجلة البحوث الإسلامية) (28/ 224/225/ 226) .

(3) -انظر: تفسير ابن جرير المسمى: (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) (7/ 61/62/ 64/65) ، و (مشكل الآثار) (2/ 66) لأبي جعفر الطحاوي، و (دقائق التفسير) (3/ 86/89) لابن تيمية، و (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن) (2/ 169) لشيخ شيوخنا الشنقيطي.

(4) -وذكر محمد بن علي آل مجاهد في كتابه: (عند ما غضب الرسول - صلى الله عليه وسلم -) (ص:155/ 156) تحت عنوان: (مما التبس على بعض الصحابة من فهمهم للآية الكريمة-:(يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) : (فعن علي بن مدرك عن أبي عامر الأشعري-رضي الله عنه-قال:"كان رجل قتل منهم بأوطاس-أوطاس بفتح أوله، وبالطاء والسين المهملتين: واد في ديار هوازن- فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: يا أبا عامر ألا غيرت؟ فتلا هذه الآية:(يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم) فغضب رسول الله وقال: أين ذهبتم؟ إنما هي: (يا أيها الذين آمنوا ... لا يضركم من ضل) من الكفار (إذا اهتديتم) ."

أخرجه أحمد في: (المسند) (رقم:17465/ 18338) واللفظ له، والهيثمي في: (المجمع) كتاب التفسير (رقم:88901) ، وأورد رواية للطبراني. وقال: ورجالهما ثقات إلا أني لم أجد لعلي بن مدرك سماعًا من الصحابة، ولكن ذكر ابن حبان أنه سمع من أبي مسعود البدري-رضي الله عنه-ولأجل ذلك ذكره في التابعين:

1 -وقال العجلي: كوفي ثقة.

2 -وقال ابن معين: ثقة.

3 -والنسائي: ثقة.

4 -وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: صالح صدوق، ثم قال: ثقة، مات سنة عشرين ومائة). انظر: (تهذيب التهذيب) (4/ 308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت