فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1391

2 -حديث عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما-:

وله عنه أربعة طرق:

الأولى: من طريق أبي حازم-رحمه الله تعالى-، عن عمارة بن عمر-رضي الله تعالى عنهما-عنه أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال:"كيف بكم وبزمان أو: يوشك أن يأتي زمان يغربل الناس فيه غربلة [1] تبقى حثالة [2] من الناس قد مَرِجَت [3] عهودهم وأماناتهم واختلفوا فكانوا هكذا-وشبك بين أصابعه".

فقالوا: وكيف يا رسول الله؟ قال:"تأخذون ما تعرفون وتذرون ما تنكرون، وتقبلون على أمر عامتكم".

قال أبو داود [4] : هكذا روي عن عبد الله بن عمرو عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من غير وجه) [5] .

الثانية: قال الإمام أحمد في (مسنده) : ثنا حسين بن محمد، ثنا محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه قال:

(يأتي زمان يغربلون فيه غربلة يبقى منهم حثالة قد مرجت عهودهم وأماناتهم ) . (الحديث مثل الذي قبله-وإسناده أقل أحواله أن يكون حسنًا) [6] .

(1) -أي: يذهب خيارهم ويبقى شرارهم وأراذلهم، كما أن الغربال ينقي الدقيق ويبقي الحثالة. (القابضون على الجمر) (ص:15) .

(2) -الحثالة: الرديء من كل شيء، والمراد شرارهم وأراذلهم. (القابضون على الجمر) (ص:15) .

(3) -مرجت: اختلفت وفسدت؛ فلم يفوا بها.

(4) -أخرجه أبو داود (رقم:4342) ، وابن ماجه (رقم:3957) ، وأحمد (2/ 221) ، والحاكم في: (المستدرك) (4/ 435) . وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عليه الذهبي في: (التلخيص) .

(5) -يشير إلى طرقه، وستأتيك متتالية. انظر: (القابضون على الجمر) (ص:15) .

(6) -رواه أحمد في: (مسنده) (2/ 220) ، بإسناد حسن، انظر تخريجه بتوسع في كتابي:"الشهب النارية على مطابقة الاختراعات العصرية" (ص:189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت