فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 1391

فلتكن إرادتك فولاذية صارمة عارمة صامدة قوية، لا يكن همك ملء بطنك، وقضاء شهوتك وكفى، أنقذ نفسك حاسبها كل ليلة، بل: في كل ثانية، صحح عقيدتك مما اعتراها من الزكام، لا تمل إلى الأوهام، لا تجهض الحمل قبل تمامه، لا تقطف ثمرًا لم ينضج بعد، أشكر ربك حيث لم يطلعك على غيبك وقدرك وما ينتظرك، اشكره على نعمه الكثيرة بالأفعال لا بالأقوال فحسب.

1 - (وإن تعدوا نعمة [1] الله لا تحصوها) [2] . قال بعض أهل العلم بالتفسير في معنى الآية: (وإن تعدوا نعمة الله) بمعنى إنعامه (لا تحصوها) لا تطيقوا عدها.

2 - (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) [3] . قال بعض أهل العلم بالتفسير في معنى الآية: (وأسبغ) أوسع وأتم (عليكم نعمه ظاهرة) وهي حسن الصورة وتسوية الأعضاء وغير ذلك (وباطنة) هي المعرفة وغيرها.

3 - (فبأي آلاء ربكما تكذبان) [4] ، أي: فبأي نعمة من نعمه تكذبان، اعمل الخير دون أن تَنْتَظِر شكرًا من أحد واقرأ قوله تعالى: (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ) [5] ، أي: نطعمكم لطلب ثوابه، واعط الفقير قائلًا: (باسم الله لا لك) ، ويجيبك الفقير: (باسم الله لا منك) .

فحيهلا إن كنت ذا همة فقد* حدا بك حادي الشوق فاطوِ المراحلا

ولا تنتظر بالسير رُفقة قاعد * ودعه، فإن العزم يكفيك حاملاَ

وتذكروا قول ابن شهاب للأطفال: (لا تحتقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-كان إذا نزل به الأمر المعضل، دعا الفتيان فاستشارهم يتبع حدة عقولهم) [6] .

(1) -فالمصيبة نعمة على ما قرره كثير من العلماء. انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (( 6/ 822) . انتهى من كتابي: (ذاكرة سجيبن مكافح) (3/ 78) .

(2) -سورة إبراهيم، الآية رقم: (36) ، وسورة النحل، الآية رقم: (18) .

(3) -سورة لقمان، الآية رقم: (19) .

(4) -سورة الرحمن، الآية: (11/ 14/16/ 19/21/ 23/26/ 28/30/ 32/35/ 37/39/ 41/44/ 46/48/ 50/52/ 54/56/ 58/ 60/ 62/64/ 66/68/ 70/72/ 74/76) .

(5) -سورة الإنسان، الآية رقم: (9) .

(6) -انظر: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 85) ، و (علو الهمة) (ص:396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت