فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كن رجل الساعة ولا تعجز، فهمم الرجال تزيل الجبال:
همم الأحرار تحيي الرِّمما * نفخة الأبرار تحيي الأمما
وتأملوا قول ابن عباس-رضي الله عنهما-: (ما آتى الله عز وجل عبدًا علمًا إلا شابًا، ثم تلا قوله عز وجل:(قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ) . قال بعض أهل العلم بالتفسير في معنى الآية: (قالوا) أي: بعضهم لبعض (سمعنا فتى يذكرهم) أي: يعيبهم (يقال له إبراهيم) .
وقوله تعالى-سورة الكهف: (13) : (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى) . قال بعض أهل العلم بالتفسير في معنى الآية: نحن نقصُّ عليك-أيها الرسول-خبرهم بالصدق. إن أصحاب الكهف شُبَّان صدَّقوا ربهم وامتثلوا أمره، وزِدْناهم هدى وثباتًا على الحق).
وقوله تعالى-في سورة مريم (12) : (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) . قال بعض أهل العلم بالتفسير في معنى الآية: فلما ولد يحيى، وبلغ مبلغًا يفهم فيه الخطاب، أمره اللَّه أن يأخذ التوراة بجدٍّ واجتهاد بقوله: يا يحيى خذ التوراة بجد واجتهاد بحفظ ألفاظها، وفهم معانيها, والعمل بها، وأعطيناه الحكمة وحسن الفهم, وهو صغير السن.
قالت حفصة بنت سيرين-رحمها الله تعالى-: (يا معشر الشباب اعملوا، فإنما العمل في الشباب) ، وقال الأحنف ابن قيس: (السؤدد مع السواد) [1] .
(وهذا أسامة بن زيد-رضي الله عنهما-أمَّره-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-على الجيش وكان عمره ثماني عشرة سنة-وفي الجيش أبو بكر وعمر-.
وهذا عتاب بن أسيد استعمله النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-على مكة لما سار إلى حنين وعمره نيف وعشرون سنة).
(1) -من لم يسد مع الحداثة-وقت سواد الشعر-لم يسد مع الشيخوخة-هذا في الغالب الأعم-. انظر: (علو الهمة) (ص:407) .