فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعصية فهو المجرح) [1] .
قال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-:(قال أبو الحسن الصفار: سمعت أبا سهل الصعلوكي، وسئل عن تفسير أبي بكر القفال، فقال: قدسه من وجه، ودنسه من وجه: أي: دنسه من جهة نصره للإعتزال.
قلت-القائل الذهبي-: قد مر موته، وإنما يمدح العالم بكثرة ما له من الفضائل، فلا تدفن المحاسن لورطة، ولعله رجع عنها، وقد يغفر الله له باستفراغه الوسع في طلب الحق ولا قوة إلا بالله) [2] .
وقال أيضًا-رحمه الله تعالى-: (ونحب السنة وأهلها، ونحب العالم على ما فيه من الاتباع والصفات الحميدة، ولا نحب ما ابتدع فيه بتأويل سائغ، وإنما العبرة بكثرة المحاسن) [3] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-: (العبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية) [4] .
وقال الحافظ ابن رجب-رحمه الله تعالى- في: (القواعد) (ص:3) : (والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه) .
وقال الحافظ السخاوي-بعد أن ذكر الشروط التي يجب توفرها في المؤرخ-: ( ... وبالجملة: فالشرط مع العدالة والضبط، والتمييز بين المقبول والمردود، مما يصل إليه من ذلك، وبين الرفيع والوضيع، وعدم العداوة الدنيوية، والمحاباة المفضية للعصبية، المعبر بعضهم عنه بتجنب الغرض والهوى: الفهمُ [5] ، بحيث لا يكون جاهلًا بمراتب العلوم، سيما
(1) -رواه الخطيب في (الكفاية) (ص:79) . انظر: (جهود أبي الثناء) (ص:112) . للدكتور عبد الله البخاري، وقال الحافظ الذهبي في (تاريخه) (4/ 884/رقم:189) : (وقال عبدان بن عثمان: قال عبد الله: إذا غلبت محاسن الرجل على مساوئه لم تُذكر المساوئ، وإذا غلبت المساوئ على المحاسن لم تُذكر المحاسن) . انتهى من كتاب شيخنا أبي الفضل: (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:975) .
(2) -انظر: (السير) (16/ 285) ، انتهى من كتاب شيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 89) ..
(3) -انظر: (السير) (20/ 46) ، انتهى من كتاب شيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 56) . وقال في (السير) (18/ 186/187) ترجمة ابن حزم: (وفي الجملة فالكمال عزيز، وكل يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) .
(4) -انظر: (منهاج السنة النبوية) (8/ 412) .
(5) -كتب شيخنا أبو أويس عند قول السخاوي: (الفهمُ) : (خبر المبدأ الذي هو: فالشرط) . كما في نسخة شيخنا أبي الفضل.