فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1391

الفروع والأصول، ويفهم الألفاظ ومواقعها، خوفًا من إطلاق ألفاظ لا تليق بالمترجمين، فيحصل التعرض له بالتنقيص والتعزير الذي يشين.

وكما اتفق لِمُغْلُطاي مع جلالته، ثم لابن دُقْماق مع وجاهته، فقد كان حسن الاعتقاد، غير فاحش اللسان ولا القلم. وكذا لابن أبي حَجَلة، مع كونه بخصوصه معذورًا. بل: كلهم ممن تعصب العدو عليهم، ونصب حبائل الحسد إليهم.

وقد ذكر شيخنا أبو الفضل في كتابه النفيس: (شفاء التبريح ... ) (ص:413/ 415) تحت عنوان: ما هي شروط من يتصدى للجرح والتعديل:

ما نصه: (قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في(ألفية علم العلل المسماة: شفاء الغلل بمهمات علم العلل) (ص:39\ 40\رقم:314\ 327) في المسألة الخامسة:"في شروط من يتصدى للجرح والتعديل":

العلمُ والتقوى وصدقٌ وورَعْ * شروطُ مَن عدَّل أو: جَرحًا وضعْ [1]

أمانةٌ وأن يكون عالمَا * بسبب الجرح وضدٍّ سالِمَا

عن التعصب لمذهبٍ ولاَ * تحملُهُ قرابةٌ أن يَعدِلاَ [2]

مستيقظًا مستَحضرًا تَحرَّى * كلامَ أهلِ العلم فهْوَ أحرى

وضابطًا ما عنه يصدر فلا * يقعُ في تناقضٍ عند الملاَ

وعالمًا مَخارجَ الكلام * لِيَسْلَمَ الوُقُوعَ في المَلاَمِ

بحمله القولَ على خلاف ما * يُريدُه القائلُ جهلًا مُؤْلِمَا

(1) -قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في كتابه القيم: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغل) (ص:39) -جرحًا: (مفعول مقدم لـ"وضَع"، و"أمانة"عطف على"العلم"بعاطف محذوف) .

(2) -قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في كتابه القيم: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغل) (ص:39) عن التعصب: (متعلق بـ"سالم"، وقولي:"أن يعدلاَ"، أي: يَميل عن الحق. ويقال: عدل عن الطريق، من باب ضرب، إذا مال عنه، وعَدِل من باب تَعِبَ، إذا جار وظلم.(أفاده في المصباح) . والألف للإطلاق).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت