فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 47

أقسامُ الإِنْشَاءِ

وقَسَّمُوا إنْشَاءَهُمْ للطَّلَبِي ... وغيْرِهِ وَهْوَ كلامُ العَرَبِ

ما اسْتَوْجَبَ المطلوبَ غيرَ حاصِلِ فالطَّلَبِيُّ (كَاكْتُبَنْ رَسَائِلِي)

أمَّا الذي لا يَبْتَغِي مطلُوبَا ... فغيْرُهُ إليهِ لنْ أَئُوبَا+

لقِلَّةِ الجَدْوَى من الدِّرَاسَهْ ... لهُ وقِدْمًا أهْمَلُوا التِمَاسَهْ

كالمدحِ والذمِّ أو التعجُّبِ ... وغيْرِها ممَّا أتى في الكُتُبِ

أنواعُ الإنشاءِ الطَّلَبِيِّ:

للطَّلَبِيِّ شُعَبٌ كَثِيرَهْ ... إليكَ منها هذهِ الشَّهِيرَهْ:

أَمْرٌ، ونهيٌ، وتمنٍّ جاءَ وأَحْصِ الاستفهامَ والنداءَ

فالأمرُ (فعلُ الأمرِ) مِنْهُ قَابَا إذْ جاءَ: (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَا)

مُضَارِعٌ بلامِ أمرٍ اقتَرَنْ ... أيضًا كَقَوْلِنَا: (لِيُنْفِقْ فِي الْمِحَنْ)

ولاسمِ فعلِ الأمرِ في أَنَاةِ ... (حيَّ على الفلاحِ والصلاةِ)

لمصدرٍ ينوبُ عنْ أَمْرٍ أَتَى ... (صَبْرًا على البأساءِ تَنْجُ يا فَتَى)

وطلبُ الفعلِ معَ استعلاءِ ... معناهُ في الأصلِ من البناءِ

فيما رَآهُ صاحبُ الإيضاحِ ... لكنَّهُم رَدُّوهُ في إفصاحِ

بأنَّ معنى الأمرِ ليسَ إلاَّ مُقَابِلًا مضارعًا تجَلَّى

أوْ ماضِيًا فلَنْ تَرَى استعلاءَ ... في (قُمْ) لخِلٍّ قدْ سَمَا عَلاءَ

المعاني المَجَازِيَّةُ للأمرِ

والأمرُ يَأْتِي (كَاعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ) لغرضِ التهديدِ إنْ رَغِبْتُمْ

وَلَحَظَ التعجيزَ مَنْ تقَصَّى (فَأْتُوا بِسُورَةٍ) عليهِ نَصَّا

ويَلْحَظُ التسخيرَ مِثْلُ (كُونُوا قِرَدَةً) إذْ صُرِّفَتْ شُئُونُ

ومِثْلُهُ إهانةٌ: (قُلْ كُونُوا حِجَارَةً) ومَنْ بَغَى يَهُونُ

وضِدُّها الإكرامُ في المَقَامِ مثلُ: (ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ) سَامِي

وغيْرُها إباحةٌ: (كَاصْطَادُوا ... إِذْ حَلَلْتُمْ) رَدَّدَ العبادُ

ولالتماسٍ قُلْ، ولامتنانِ ... (كَافْعَلْ كذا وخُذْ عطاءَ الحَانِي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت